مفتي الجمهورية يختم 2025 بنشاط مكثف محلي ودولي

كتب: مصطفى علي
شهد عام 2025 نشاطًا استثنائيًا ومكثفًا لفضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي أصبح خلاله شخصية محورية في تعزيز الدور العلمي والدعوي لدار الإفتاء المصرية على الصعيدين المحلي والدولي.
فقد سجلت مشاركاته ما يقرب من مائتي لقاء وفعالية، تنوعت بين استقبال الوفود الرسمية والدينية والفكرية، والمشاركة في المؤتمرات العلمية والملتقيات الفكرية، وصولًا إلى عقد لقاءات رسمية رفيعة المستوى.
حضور مؤثر في المحافل المحلية والدولية
لم يقتصر نشاط مفتي الجمهورية على الاجتماعات التقليدية، بل شهد حضورًا فاعلًا في عشرات المؤتمرات والندوات، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي والدولي وفي كل مناسبة، ألقى فضيلته كلمات ومحاضرات متخصصة تناولت أبرز القضايا الراهنة التي تؤثر على المجتمعات في عصر متغير سريع، من أبرزها: الذكاء الاصطناعي ومستقبل الفتوى، والتطرف والإرهاب الإلكتروني، والتغير المناخي، وبناء الإنسان، وتعزيز الأمن الفكري، وترسيخ قيم التعايش بين الأديان، ومكافحة الشائعات، وبناء الوعي، ودعم الهوية الوطنية، والتصدي للشبهات الفكرية والإلحادية.
وشهدت هذه اللقاءات تفاعلًا واسعًا من المشاركين، حيث اعتبرت مداخلات المفتي مصدرًا علميًا موثوقًا، يعكس قدرة دار الإفتاء على التوازن بين الفقه التقليدي ومتطلبات العصر الحديث، بما يضمن استجابة مؤسسات الإفتاء للتحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.
استقبالات رسمية وحوارات دينية وفكرية
احتل استقبال الوفود المحلية والدولية جزءًا مهمًا من جدول أعمال مفتي الجمهورية، إذ التقى وفودًا دينية وفكرية من مختلف أنحاء العالم، وناقش معهم سبل التعاون المشترك في مجالات الفتوى والبحث العلمي والدعوة إلى الوسطية والاعتدال وقد أسهمت هذه اللقاءات في بناء شبكة علاقات قوية بين دار الإفتاء المصرية ونظيراتها من المؤسسات الدينية والفكرية الدولية، ما ساعد على توسيع آفاق الحوار ونقل صورة معتدلة وراشدة عن الدين الإسلامي.
وفي هذا الإطار، كان للقاءات الرسمية رفيعة المستوى دور بارز في تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية، بما يرسخ الدور المصري الريادي في صياغة خطاب ديني معتدل ومتجدد، قادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
قضايا راهنة وعصرية على رأس الاهتمامات
ركزت فعاليات المفتي على معالجة أبرز القضايا الملحة التي تواجه المجتمعات الحديثة، ومنها:
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الفتوى: حيث تناول فضيلته تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية للمسلمين، ومدى الحاجة لتطوير أدوات الفتوى لتواكب هذا التطور.
التطرف والإرهاب الإلكتروني: مؤكداً أهمية التعاون الدولي لتقديم خطاب ديني وسطي يواجه الفكر المتطرف ويدعم الأمن الفكري.
التغير المناخي وبناء الإنسان: شارك المفتي في مناقشات حول دور المؤسسات الدينية في توعية المجتمع بمخاطر التغير المناخي، وربط القيم الأخلاقية بالدور الإنساني والتنمية المستدامة.
تعزيز التعايش بين الأديان ومكافحة الشائعات: حيث شدد على أهمية الحوار بين الأديان لمواجهة الفتن وبناء مجتمعات متماسكة، إضافة إلى دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في توجيه الرأي العام.
دعم الهوية الوطنية والتصدي للشبهات الفكرية: مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الوطنية والموروث الثقافي لا يتناقض مع الانفتاح على الفكر العالمي، بل يعزز مكانة الأمة على المستوى الدولي.
دور مؤسسي وعلمي رائد
يعكس هذا الحراك المكثف الدور المؤسسي لدار الإفتاء المصرية، التي تسعى إلى تعزيز حضورها الدولي وتوسيع نطاق الحوار والتعاون مع المؤسسات الدينية والفكرية حول العالم كما يجسد التزامها بالوسطية والاعتدال، وما يترتب على ذلك من مسؤولية كبيرة في توجيه الفتوى بما يتوافق مع قيم الشريعة السمحة ومتطلبات العصر الحديث، ويضمن مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية والسياسية بوعي علمي رصين.



