
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل الفوري لتوفير الغذاء والرعاية الطبية للإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، في وقت يتجاهل فيه الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع تحت الحصار.
وقال نتنياهو في بيان رسمي، إنه أجرى اتصالًا مع رئيس بعثة الصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، جوليان ليريسون، وطلب منه المشاركة العاجلة في إيصال الطعام والرعاية الصحية للمحتجزين لدى حركة حماس في غزة.
وزعم نتنياهو خلال الاتصال، أن “كذبة المجاعة” التي تتحدث عنها حماس تنتشر حول العالم، بينما الواقع – بحسب قوله – أن المحتجزين الإسرائيليين هم من يتعرضون لـ”تجويع ممنهج”، متهمًا حركتي حماس والجهاد الإسلامي بارتكاب “انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف”.
في المقابل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق على قطاع غزة، يمنع بموجبه دخول المساعدات الإنسانية الضرورية، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني ووصوله إلى مرحلة المجاعة الكاملة في بعض المناطق، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من كارثية الأوضاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 175 حالة وفاة، بينهم 93 طفلًا، بعد تسجيل 6 وفيات جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأكدت الوزارة أن القطاع يواجه انهيارًا صحيًا كاملاً نتيجة الحصار ومنع دخول الغذاء والدواء، مشيرة إلى أن الحالات المسجلة لا تمثل سوى جزء من حجم الكارثة الحقيقية التي يعانيها السكان.
من جهته، حذر المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، من أن “البحث عن الطعام في غزة بات مميتًا كالقصف”، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يُقبل كـ”واقع جديد طبيعي”.



