أمين البحوث الإسلامية في الهند: محبة النبي ﷺ أساس الثبات وبناء الحضارة

كتب: مصطفى علي
أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن محبة النبي ﷺ ليست شعورًا عاطفيًا فحسب، بل ركيزة أساسية لبناء الإنسان وحماية المجتمع من الاضطراب والانحراف.
خلال كلمته أمام علماء ومفكرين من مختلف أنحاء الهند، شدد الدكتور الجندي على أن محبة النبي ﷺ هي المفتاح الحقيقي للقوة والثبات، مشيرًا إلى أنها تمنح الأمة القدرة على مواجهة الفتن واستعادة التوازن في أوقات الاضطراب.
وأوضح أن الأمم لا تنهض إلا بمعرفة نبيها والاقتداء بهديه، وأن المحبة الصادقة تتحول إلى وعي وعمل وحضارة تحفظ الإنسان من الانحراف والغلو.
النهضة بلا قيم وأخلاق؟
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أن أي تقدم أو نصر بلا قيم وأخلاق يظل وهْمًا، وأي حضارة بلا هدي نبوي هي انحراف عن الطريق المستقيم محبة النبي ﷺ، وفق الجندي، تولد أخلاقًا متينة، وترسخ العدالة، وتخرج إنسانًا متوازنًا قادرًا على البناء لا الهدم، مشددًا على أن سيرة النبي ﷺ تقدم نموذجًا حيًا للرحمة والإنسانية في كل تعاملاته، حتى مع الحيوان والكون.
الصحابة نموذج لمحبة تتحول إلى فعل وتضحية
استشهد الدكتور الجندي بمواقف الصحابة الكرام رضي الله عنهم، موضحًا أن صدق محبتهم للنبي ﷺ كان المحرك الرئيس لصنع التاريخ، ليس بعددهم بل بصدق المحبة التي تحولت إلى طاعة وعمل وتضحية، فحملوا الخير إلى البشر كافة وبنوا حضارة جمعت بين القوة والرحمة، والتقدم والإنسانية.
استثمار محبة النبي ﷺ في المستقبل الحضاري
وأكد الأمين العام أن محبة النبي ﷺ هي استثمار طويل الأمد في مستقبل الأمة، لأنها تعيد تشكيل العقل وتهذب السلوك، وتمنح الأمة نموذجًا حضاريًا يجمع بين الإيمان والعلم، وبين الثبات على القيم والانفتاح الواعي على العصر.
الأزهر الشريف: منبر الوسطية ونور السيرة
واختتم الدكتور الجندي كلمته بالقول إن ترسيخ محبة النبي ﷺ في القلوب أصبح ضرورة ملحة في واقعنا المعاصر، لأنها الضمانة الحقيقية لبقاء الدين حيًا في النفوس وثابتًا في السلوك وحاضرًا في الواقع.
وأضاف أن الأزهر الشريف، عبر تاريخه الطويل، كان وما زال محرابًا للمحبة قبل أن يكون منبر فتوى، وحارسًا للوسطية، وناشرًا لنور السيرة النبوية التي تصلح القلوب قبل أن تغير الواقع.




