المقصورة الملكية باستاد الإسكندرية.. رحلة في قلب التاريخ الرياضي والسياسي

تقرير _ نجوى إبراهيم 

في إطار جهود الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية لإبراز المقاصد السياحية والتراثية غير التقليدية بالمحافظة، تُعد المقصورة الملكية باستاد الإسكندرية واحدة من أبرز الكنوز التاريخية التي تجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر، داخل أقدم استاد في مصر وقارة أفريقيا.

وتُعد المقصورة الملكية جوهرة معمارية فريدة، حيث لا تمثل مجرد مكان مخصص لكبار الزوار، بل متحفًا مفتوحًا يعكس حقبة مهمة من تاريخ مصر الحديث. فمنذ اللحظة الأولى لدخولها، يستقبل الزائر إفريز معماري منقوش عليه الشعار الأوليمبي باللغة اللاتينية، في دلالة واضحة على القيمة الرياضية والتاريخية للمكان.

وتتكون المقصورة من دورين رئيسيين:

الدور الأول، الذي كان مخصصًا للملك وضيوفه من كبار الشخصيات.

الدور الثاني، الذي خُصص للملكة وضيفاتها من الأميرات والسيدات.

كما تضم المقصورة جناحين أساسيين، جناح لأعضاء اللجنة الأوليمبية الدولية والمصرية ورؤساء الاتحادات الرياضية، وجناح للوزراء، وأعضاء مجلس البلدية، والنبلاء، وكبار القضاة.

وقد صُممت المقصورة بطراز أوروبي راقٍ، مزدان بزخارف دقيقة، من أبرزها الهلال والنجمة، رمز العلم المصري خلال فترة الحكم الملكي.

وتحتوي المقصورة على صالونات فخمة، وقاعة مائدة، ومطبخ لإعداد المشروبات، إلى جانب شرفة ملكية تطل مباشرة على أرض الملعب، ومتصلة بسلالم داخلية تؤدي إلى قلب الاستاد، بما يعكس فخامة التصميم ودقة التخطيط.

وتضم المقصورة الملكية عددًا من المقتنيات النادرة، من بينها:

وثائق وصور تاريخية.

جوازات سفر خاصة بأفراد العائلة الملكية.

تحف وأثاث فاخر وأزرار ونياشين.

كؤوس وميداليات وإهداءات من رياضيين وهيئات دولية.

وشهدت المقصورة حضور الملك فؤاد الأول، ثم الملك فاروق الأول، حيث كانت المقر الرسمي لمتابعة المباريات والاحتفالات الكبرى. كما كانت شاهدة على لحظة سياسية فارقة في تاريخ مصر، حين أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من داخلها قانون الاشتراكية عام 1964، لتصبح شاهدًا على تاريخ رياضي وسياسي في آن واحد.

وفي سياق متصل، يتميز استاد الإسكندرية بخصوصية تاريخية نادرة، حيث يضم بوابة الزهري، وهي أثر إسلامي يعود إلى القرن الرابع عشر، وجزء من سور الإسكندرية القديم، ما يجعله الاستاد الوحيد عالميًا الذي يحتضن داخل أسواره أثرًا تاريخيًا بهذا العمق الحضاري.

وتؤكد الإدارة المركزية للسياحة والمصايف أن زيارة المقصورة الملكية باستاد الإسكندرية ليست مجرد جولة، بل تجربة ثقافية وتاريخية متكاملة، تعكس ثراء المدينة وتنوع تراثها، وتُبرز مكانة الإسكندرية كمدينة تحكي تاريخها من قلب الحضارة.

المقصورة الملكية باستاد الإسكندرية..
صور للمقصورة الملكية باستاد الإسكندرية

عن نجوى ابراهيم

شاهد أيضاً

تكثيف المتابعة الميدانية لخدمات الرعاية الأساسية بوحدات إدارة قوص الصحية خلال عطلات شم النسيم

في إطار توجيهات الدكتور أحمد محمود صادق، وكيل وزارة الصحة، بضرورة استمرار تقديم الخدمات الطبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *