لم تكن الطفلة تعلم أن دخولها إلى مسكن جارها في منطقة أكتوبر سيكون بداية النهاية، وأن دقائق قليلة داخل شقة الجار المسن ستقودها إلى مشهد مأساوي أمام العقار؛ وفقًا لما كشفت عنه التحريات، ان الطفلة دخلت الشقة بعد استدراجها من جارها المسن، لكن ما جرى بالداخل لم ينتهِ بخروجها، وإنما بسقوطها من شباك الطابق الثالث جثة هامدة أمام العقار.
بداية الواقعة:
بدأت الواقعة ببلاغ تلقته غرفة النجدة بمديرية أمن الجيزة، يفيد بسقوط طفلة من علو في منطقة أكتوبر، على الفور تحركت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، فيما كانت الأسئلة الأولى تدور حول كيفية سقوط الطفلة، وما إذا كان الأمر حادثًا عرضيًا أم أن هناك شبهة جنائية تقف خلف المشهد.
الجار المسن في دائرة الاتهام:
وصلت القوات إلى العقار، وبالفحص تبين سقوط طفلة من الطابق الثالث ووفاتها متأثرة بإصابتها، لتبدأ أجهزة الأمن في جمع المعلومات حول ظروف الواقعة، وتتبع خط سير الطفلة قبل لحظات من سقوطها.
لكن انتقال القوات إلى مكان الواقعة ومعاينة موقع الحادث فتح الباب أمام البحث عن إجابة للسؤال الأصعب: كيف وصلت الطفلة إلى شباك الطابق الثالث؟ وهل كان سقوطها مجرد حادث، أم أن وراء سقوطها تفاصيل أخرى؟
من داخل الشقة إلي جثة في الشارع:
مع تكثيف تحريات الأجهزة الأمنية، كشفوا أن الواقعة لم تعد مجرد حادث سقوط، بعدما توصل رجال المباحث إلى أن الطفلة كانت داخل مسكن أحد جيرانها قبل سقوطها.
وبحسب التحريات، فإن المتهم، وهو مسن وجار لأسرة الطفلة، وقام باستدرجها إلى مسكنه، قبل أن يحاول هتك عرضها، وبينما كانت الطفلة داخل الشقة، بدأت في مقاومته ومحاولة الاستغاثة، وفقًا لما ورد في التحريات الأولية.
فشل في الاعتداء عليها فألقاها من شرفة شقته:
فبدلًا من أن تنتهي محاولة الاعتداء بخروج الطفلة من المكان، كشفت التحريات أن المتهم أقدم على إلقائها من شباك شقته بالطابق الثالث، بعدما حاولت الاستغاثة وتهديده بكشف ما حدث؛ لكن سرعان ما تحولت محاولة الطفلة في طلب النجدة إلى سقوطها من الطابق الثالث، لتلقى مصرعها أسفل العقار.
اعتراف المهتم بالواقعة:
وبحسب ما ورد في محضر الواقعة، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة خلال مواجهته، لتنتقل القضية إلى جهات التحقيق التي بدأت فحص ملابساتها والاستماع إلى أقوال الجيران الذين لديهم معلومات عنها.
قانوني يوضح العقوبات:
وفي هذا السياق، أوضح المستشار أيمن محفوظ، المحامي، أن الوقائع المتعلقة بهتك عرض طفل تخضع لنصوص قانون العقوبات وقانون الطفل، مشيرًا إلى أن المادة 269 من قانون العقوبات تتناول جريمة هتك عرض الصبي أو الصبية ممن لم يبلغ سن كل منهما 18 عامًا بغير قوة أو تهديد، وتقرر لها العقوبة المقررة قانونًا.
وأضاف «محفوظ» أن تشديد العقوبة يختلف بحسب سن المجني عليه، وصفة الجاني، والظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة، لافتًا إلى أن جرائم الاعتداء على الأطفال قد ترتبط بجرائم أخرى، من بينها الخطف أو القتل، وهو ما يستلزم تحديد الوصف القانوني النهائي لكل فعل على حدة.
وأشار إلى أن المادة 116 من قانون الطفل تتعلق بتشديد العقوبة في الجرائم التي تقع على الطفل في الأحوال التي حددها القانون، بينما تخضع جريمة القتل العمد للعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات، ومنها المادة 230، مع مراعاة ظروف الواقعة والوصف القانوني الذي تنتهي إليه جهات التحقيق والمحكمة.

وأكد أن تعدد الاتهامات المرتبطة بالواقعة يستلزم تحديد العلاقة بينها وتطبيق القواعد القانونية الخاصة بتعدد الجرائم والعقوبات، وفقًا لما تقرره نصوص قانون العقوبات، ومن بينها المادة 32، التي تنظم حالات ارتباط الجرائم والعقوبة الواجبة التطبيق بحسب ظروف كل واقعة.
وبينما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، تبقى التفاصيل الكاملة لما جرى داخل الشقة محل التحقيق، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات الرسمية من قرارات، لتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة في واقعة انتهت بسقوط طفلة من الطابق الثالث بعد استدراجها إلى شقة جارها المسن.إذا أردت، أقدر كمان أعمله بصياغة فيتشر جنائي أقوى وأشد تماسكًا مع افتتاحية صحفية أكثر جذبًا، مع الحفاظ على نفس الوقائع.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم