أبو النصر: لقاء السيسي ونظيره الصيني يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة وتوطين الصناعة 

أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة فارقة ومهمة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، وتعكس قوة ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين، كما تؤكد المكانة الدولية والإقليمية التي تتمتع بها الدولة المصرية ودورها المحوري في دعم الاستقرار والسلام والتنمية بالمنطقة، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه العالم تحديات سياسية واقتصادية متلاحقة، بما يجعل تعزيز التعاون بين الدول ضرورة لتحقيق المصالح المشتركة.

 

 

وقال أبو النصر في بيان له اليوم، إن احتفال مصر والصين بمرور سبعين عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل مناسبة تاريخية تعكس عمق الروابط الممتدة بين القاهرة وبكين، خاصة أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، موضحًا أن العلاقات شهدت تطورًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وهو ما أسهم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين، سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا وتنمويًا، بما يعزز فرص تحقيق نتائج أكثر إيجابية خلال المرحلة المقبلة.

 

وأشاد عضو مجلس الشيوخ بالإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية لجهود الدولة المصرية في جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، خاصة مع التركيز على قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، مضيفًا أن التوسع في هذه المنطقة الصناعية يعزز من الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر وقناة السويس، ويدعم زيادة الإنتاج والصادرات، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.

 

وأكد أبو النصر أن المباحثات بين الرئيسين المصري والصيني عكست توافقًا واضحًا في الرؤى تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بأهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مشيدا بالموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وحرص القيادة السياسية على دعم حقوق الشعب الفلسطيني والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، إلى جانب الجهود المصرية المستمرة لوقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، والحفاظ على أمن واستقرار شعوب المنطقة.

 

واختتم النائب محمد عبدالعال أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لمزيد من التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والزراعة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق بين القاهرة وبكين، سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل الدولية، يسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتحقيق مصالحها الوطنية.

اترك رد