أذكار الصباح والمساء.. دليلك اليومي للسكينة والطمأنينة وحفظ الله

تقدم «جريدة وموقع اليوم» تقريرًا إيمانيًا حول أذكار الصباح والمساء، تلك الكلمات المباركة التي يحرص المسلم على ترديدها مع إشراقة كل يوم وعند إقبال المساء، طلبًا لرضا الله تعالى، واستشعارًا لمعاني التوكل عليه، ورجاءً في حفظه ورعايته.

فهي من أعظم العبادات التي تجدد صلة العبد بربه، وتملأ القلب سكينة وطمأنينة، وتمنح النفس قوة في مواجهة مشاغل الحياة وتقلباتها.

وتُعد أذكار الصباح والمساء من السنن النبوية العظيمة التي أرشد إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما تحمله من معانٍ جليلة تتعلق بتوحيد الله، وشكره، والاستعاذة به من الشرور، والاستغفار من الذنوب، والتوكل عليه في جميع الأمور.

أذكار الصباح والمساء.. عبادة يومية تجدد الإيمان

تبدأ أذكار الصباح باستحضار نعمة الله على عبده، وتجديد العهد معه، والإقرار بأنه سبحانه مالك الملك ومدبر الأمر، ومن أبرزها:

  1. آية الكرسي: «اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ…» [البقرة: 255].
  2. سورة الإخلاص: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، ثلاث مرات.
  3. سورة الفلق: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»، ثلاث مرات.
  4. سورة الناس: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، ثلاث مرات.
  5. «أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».
  6. «اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور».
  7. «رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا»، ثلاث مرات.
  8. «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة».
  9. «سبحان الله وبحمده»، مائة مرة.
  10. «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، ثلاث مرات.

أما أذكار المساء، فتبدأ باستحضار فضل الله وشكره على ما أنعم به خلال اليوم، وتجديد التوكل عليه، ومن أبرز صيغها:

  1. «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».
  2. «اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير».
  3. قراءة آية الكرسي.
  4. قراءة سور الإخلاص والفلق والناس، ثلاث مرات.
  5. «رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا»، ثلاث مرات.
  6. «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»، ثلاث مرات.
  7. «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة».
  8. «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، ثلاث مرات.

فضل أذكار الصباح والمساء وأثرها في حياة المسلم

تحمل المحافظة على أذكار الصباح والمساء فضائل عظيمة، فهي سبب لدوام ذكر الله في القلب واللسان، وتجديد معاني الإيمان والتوكل، واستشعار افتقار الإنسان الدائم إلى خالقه، كما أنها تمنح المسلم فرصة يومية لمراجعة نفسه والاستغفار من تقصيره.

وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا» [الأحزاب: 41-42].

وقال سبحانه: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» [الرعد: 28].

وتؤكد هذه الآيات الكريمة مكانة الذكر في حياة المؤمن، وأنه ليس مجرد كلمات ترددها الألسنة، بل عبادة تستحضر بها القلوب عظمة الله ورحمته وقدرته.

كما أن الانتظام في أذكار الصباح والمساء يربي النفس على الصبر والرضا، ويجعل المسلم أكثر ارتباطًا بالله في مختلف أحواله، فيبدأ يومه بالاستعانة به، ويختتمه بحمده والاستعاذة به، مستودعًا أمره كله للخالق سبحانه وتعالى.

رسالة إيمانية

وتبقى أذكار الصباح والمساء زادًا يوميًا لا ينبغي للمسلم أن يغفل عنه، فهي دقائق قليلة من يومه، لكنها تحمل معاني عظيمة من الإيمان واليقين والافتقار إلى الله.

فاجعل لنفسك وردًا ثابتًا من الذكر كل صباح ومساء، وردد الأذكار بتدبر وحضور قلب، ولا تجعلها مجرد كلمات تمر على لسانك دون أن تستشعر معانيها؛ فالسعادة الحقيقية تبدأ بقلب عامر بذكر الله، ونفس مطمئنة برحمته، ويقين لا يتزعزع في فضله وكرمه.

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد