طالب النائب أحمد عبد السلام قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للخروج من أزمة العجز المستمر في محصول قصب السكر، والذي يكبد الموازنة العامة للدولة نحو 800 مليون دولار سنويًا بسبب الاعتماد المتزايد على الاستيراد.

جاء ذلك خلال مناقشة مجلس النواب، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، لقرار رئيس الجمهورية رقم 6 لسنة 2025 بشأن الموافقة على منحة الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بقيمة 500 ألف يورو، والمخصصة لتمويل مشروع معالجة مياه الصرف الصناعي في مصانع السكر وإعادة استخدامها.
مطالب بإشراك القطاع الخاص في صناعة السكر
طرح قورة عدة مقترحات لمعالجة العجز، على رأسها دعم شركات القطاع الخاص للدخول في زراعة وإنتاج قصب السكر، مشيرًا إلى أن مصر استوردت 800 ألف طن من السكر هذا العام بتكلفة 40 مليار جنيه.
وأكد أن تشغيل المياه المعالجة في زراعة قصب السكر في أراضي الظهير الصحراوي لمصانع الصعيد، مثل مصانع قوص وقنا ودشنا، لن يضيف أعباء مالية على الدولة، خاصة وأن البنية التحتية لنقل المياه متاحة بالفعل.
ودعا قورة إلى تخصيص 2 إلى 5 مليارات جنيه لدعم شركات القطاع الخاص بهدف زراعة 20 ألف فدان من قصب السكر، مما سيمكن المصانع الخمسة في الصعيد من زيادة فترة تشغيلها من 30 يومًا إلى أربعة أشهر، ما سيسهم في تقليل تكاليف الإنتاج وخفض الأسعار على المستهلك.
ضرورة الحفاظ على صناعة السكر في الصعيد
حذر قورة من أن الصعيد فقد العديد من الصناعات الهامة مثل القطن ومصانع البصل المجفف، ولم يتبقَ سوى صناعة قصب السكر، مما يستدعي الحفاظ عليها بدلاً من زيادة الاعتماد على الاستيراد، موضحا أن هناك توقعات بارتفاع أسعار السكر عالميًا بنسبة 8%، مما يستوجب اتخاذ إجراءات سريعة لدعم الإنتاج المحلي.
حلول لتوفير العملة الصعبة
اقترح النائب أن يتم توجيه الدعم المالي لشركات القطاع الخاص بالجنيه المصري مقابل التزامها بتوفير السكر لمدة خمس سنوات، مما سيوفر للدولة ما يعادل 120 مليار جنيه على مدار دورة إنتاج القصب، إلى جانب تقليل الضغط على احتياطي النقد الأجنبي.
وفي ختام حديثه، وجه قورة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على موافقته على المنحة الإسبانية، مؤكدًا أن إعادة استخدام مياه الصرف الصناعي ستفيد مصانع السكر والصناعات القائمة عليها مثل مصانع الخشب الحبيبي والورق في قوص ودشنا، مشددًا على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ هذه الصناعة الاستراتيجية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم