أكاديميات وهمية تنصب على أبناء أسيوط.. شهادات مزورة ومستقبل ضائع وأستغاثات بالجمله

 

 

أسيوط – محسون غيط القليوبى

توالت على جريدة “اليوم” خلال الفترة الأخيرة استغاثات من عشرات أولياء الأمور والطلاب، يشكون من انتشار أكاديميات وهمية وغير مرخصة تعمل في الخفاء داخل محافظة أسيوط، وتقدم دورات تدريبية مزعومة في مجالات التمريض والتنمية البشرية، وتنتهي بمنح شهادات مزورة لا تعتمدها أي جهة رسمية.
أكاديمية نبض” في مرمى الاتهام
في مقدمة هذه الأكاديميات، جاءت “أكاديمية نبض” التي لاقت سخطًا واسعًا من المواطنين، بعد تزايد الأدلة على تورطها في منح شهادات غير معترف بها، وبعضها يحمل توقيعات وشعارات مزورة لجهات تعليمية وصحية.
وقال أحد أولياء الأمور المتضررين: “دفعنا أكثر من عشرة آلاف جنيه لأجل أن يحصل أبناؤنا على تدريب يؤهلهم لسوق العمل، وفوجئنا بأن الشهادة لا قيمة لها، والجهات الرسمية لا تعترف بها”.
الجامعة تحذر وتتخذ إجراءات
جامعة أسيوط لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث أصدرت قرارًا بتحويل عدد من موظفيها إلى التحقيق الإداري، على خلفية تعاونهم مع هذه الأكاديميات أو تسهيل نشاطها، وأكدت في بيان رسمي أنها لا تعتمد أي شهادة تصدر عن هذه الكيانات الوهمية، محذرة الطلاب من الوقوع في فخها.
مديرية الصحة في قفص الاتهام
رغم خطورة الموقف، لم تصدر مديرية الصحة بأسيوط حتى الآن أي بيان أو قرار حازم، رغم ما تردد عن سماحها لبعض الأكاديميات باستخدام قاعات الاجتماعات التابعة لها في عقد الدورات التدريبية، ما أثار استهجان الرأي العام، وسط تساؤلات عن غياب الرقابة والتقصير في حماية المهنة من المتطفلين.
شهادات وتصاريح مزاولة مزورة
يؤكد المتضررون أن بعض هذه الأكاديميات تمنح المتدربين تصاريح مزاولة مهنة تمريض مزورة، بعد دورات قصيرة لا تتعدى بضعة أسابيع، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 8 و15 ألف جنيه، في ظل غياب تام لأي رقابة أو متابعة من الجهات المختصة.
مطالبات بتدخل عاجل من المحافظ
وفي ظل تفاقم الأزمة، ناشد المواطنون اللواء هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، بالتدخل الفوري، وإصدار تعليمات صارمة بإغلاق هذه الأكاديميات وإحالة القائمين عليها للتحقيق، حفاظًا على مستقبل الشباب، وضمان عدم التلاعب بأحلامهم مقابل المال.
وتساءل أولياء الأمور في استغاثاتهم: “من يحمي هذه الأكاديميات؟ ولماذا لم تتحرك الدولة لإيقاف هذا النزيف وهل يُعقل أن يُترك مستقبل أولادنا رهينة لنشاط غير قانوني
المستقبل في خطر
إن استمرار هذه الأكاديميات الوهمية في نشاطها دون رادع يُعد كارثة تعليمية ومجتمعية وأمنية، تستوجب من كافة أجهزة الدولة، وعلى رأسها وزارة التعليم العالي، ووزارة الصحة، ومحافظة أسيوط، التحرك الفوري لوقف عمليات النصب المنظم، وتقديم الجناة للعدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *