أماني الليثي: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا

أكدت الدكتورة أماني الليثي أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري على الساحة الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى، بما يدعم جذب الاستثمارات النوعية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين الصناعة، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.

وأوضحت الدكتورة أماني الليثي أن التحركات الخارجية للدولة المصرية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الشراكات الدولية لم تعد تقتصر على العلاقات الدبلوماسية، بل أصبحت ركيزة أساسية لبناء اقتصادات قوية تعتمد على الإنتاج والتكنولوجيا والابتكار، وتعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأضافت أن الانفتاح على التجارب الآسيوية الناجحة يمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات المتقدمة في مجالات الصناعة والإلكترونيات والتحول التكنولوجي والطاقة النظيفة، مؤكدة أن التعاون مع هذه الدول يمكن أن يسهم في تطوير القدرات الإنتاجية المصرية، ورفع كفاءة الصناعات الوطنية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وشددت الليثي على أن مصر تمتلك مقومات متعددة تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للاستثمار والإنتاج والتصدير، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، وتطور شبكة البنية التحتية، وتنوع المناطق الصناعية والاقتصادية، فضلًا عن فرص النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، وهو ما يتيح فرصًا واعدة لتحويل الشراكات الاقتصادية الدولية إلى مشروعات إنتاجية مستدامة.

وأشارت إلى أن أهمية الجولة الرئاسية تتمثل في فتح مرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح الاقتصادية المشتركة، من خلال جذب استثمارات تسهم في نقل المعرفة، وتطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات المصرية، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لهذه التحركات لا يتوقف عند توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بل يرتبط بقدرتها على التحول إلى مشروعات ملموسة تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا يشعر به المواطن.

وأكدت الليثي أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا عمليًا للاستفادة من نتائج الجولة الآسيوية، عبر تحديد القطاعات ذات الأولوية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل فرص التعاون الدولي إلى استثمارات فعلية تدعم الإنتاج وتوفر فرص العمل وتحقق مردودًا تنمويًا مستدامًا.

واختتمت الدكتورة أماني الليثي تصريحاتها بالتأكيد على أن تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الآسيوية يمثلان فرصة لتعزيز قدرات الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في بناء قاعدة إنتاجية أكثر قوة، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة، مع ضمان امتداد ثمار التنمية إلى مختلف المحافظات، بما فيها محافظة مطروح، لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا واستدامة.

اترك رد