أماني الليثي: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها

أكدت الدكتورة أماني الليثي أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية حملت رسائل مهمة تتجاوز حدود المناسبة، لتؤكد أن بناء الدولة القوية يبدأ ببناء الإنسان الواعي، وترسيخ الانتماء الوطني، وإعداد كوادر تمتلك العلم والكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل.

 

وأوضحت أماني الليثي أن تأكيد الرئيس السيسي على أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة المصرية يعكس الأهمية المحورية لدور الأسرة في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وغرس قيم المواطنة والانتماء، وتعزيز القدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة تستوجب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا وتكاتفًا بين مختلف مؤسسات الدولة.

 

وأضافت أن الوعي الوطني لم يعد مجرد ضرورة ثقافية أو اجتماعية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية استقرار الدولة وصون مقدراتها، مؤكدة أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تبدأ بنشر المعرفة الصحيحة، وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية، وتمكين المواطنين من فهم طبيعة التحديات المحيطة بالدولة المصرية.

 

وشددت الدكتورة أماني الليثي على أن ما أكده الرئيس بشأن الدور الوطني للقوات المسلحة يجدد التأكيد على أهمية المؤسسات الوطنية في حماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار البلاد، مشيرة إلى أن قوة الدول لا تقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء مؤسسات راسخة، وإعداد أجيال مؤهلة، وترسيخ الثقة والمسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع.

 

وفيما يتعلق بتأكيد الرئيس السيسي احترام الأطر الدستورية وانتهاء مدة رئاسته في عام 2030، أشارت الليثي إلى أهمية وضوح القواعد المنظمة للحياة السياسية وترسيخ مبدأ احترام الدستور، باعتبارهما من ركائز استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها، وتعزيز الثقة في المسار المؤسسي.

 

وأكدت أن توسيع دور الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر يمثل توجهًا يرتبط بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، موضحة أن المرحلة الراهنة تتطلب إعداد قيادات تمتلك المعرفة والمهارات العملية والقدرة على الابتكار واتخاذ القرار، وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق أهداف التنمية.

 

وأضافت أماني الليثي أن بناء الإنسان المصري وتأهيله لمتطلبات المستقبل يجب أن يظل أولوية مستمرة، في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة، لافتة إلى أن إعداد الكوادر القادرة على التعامل مع المتغيرات الحديثة يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتعزيز قدرة الدولة على مواصلة التنمية ومواجهة التحديات.

 

واختتمت الدكتورة أماني الليثي تصريحها بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي بشأن وحدة الصف والوعي الوطني وحماية مقدرات الدولة، إلى جانب دعم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، تبرز أهمية التنسيق العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددة على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب تغليب المصالح المشتركة وتعزيز التعاون، وأن بناء مستقبل أكثر استقرارًا يبدأ بوعي المواطن، وقوة المؤسسات، والاستثمار الحقيقي في الإنسان.

اترك رد