أكدت الإعلامية أميرة عبدالعزيز أن بر الوالدين لا يقتصر على كونه واجبًا دينيًا أو قيمة أخلاقية فحسب، بل يعد من أعظم أبواب الخير والبركة والتوفيق في الحياة، محذرة من خطورة عقوق الآباء والأمهات وما يترتب عليه من آثار سلبية تنعكس على حياة الأبناء واستقرارهم النفسي والأسري.
وخلال تقديمها برنامج “مفاتيح السعادة” المذاع على قناة النهار، تناولت أميرة عبدالعزيز قضية جحود بعض الأبناء تجاه والديهم، مشيرة إلى أن هناك من يتناسى سنوات التضحية والعطاء التي قدمها الأب والأم في سبيل تربية أبنائهما، ليُقابل هذا الإخلاص أحيانًا بالإهمال أو التجاهل أو القسوة، وهو ما يترك جرحًا إنسانيًا عميقًا يصعب التئامه.
وأوضحت أن كثيرين يسعون وراء النجاح والرزق والسعادة، بينما يغفلون عن أحد أعظم أسباب البركة، وهو الإحسان إلى الوالدين ونيل رضاهما، مؤكدة أن رضا الأب والأم من أهم أسباب التوفيق والبركة في العمر والعمل والرزق، في حين أن العقوق والجحود قد يكونان سببًا في تعثر الأمور وضيق المعيشة وفقدان الطمأنينة.
وأضافت أن انتظار الأب أو الأم لكلمة طيبة أو سؤال حنون من أبنائهما ثم عدم حصولهما على ذلك، يُعد من أكثر المشاهد إيلامًا على المستوى الإنساني، مؤكدة أن الاهتمام والاحتواء والكلمة الحسنة والحرص على تلبية احتياجات الوالدين أمور بسيطة في ظاهرها، لكنها تترك أثرًا عظيمًا في نفوسهما وتعود على الأبناء بالخير والسكينة.
كما حذرت من رفع الصوت على الوالدين أو تجاهل احتياجاتهما أو التقصير في حقهما، مشددة على أن البر لا يقتصر على الدعم المادي فقط، بل يشمل الاحترام والرحمة والاحتواء والدعاء الدائم لهما، وإشعارهما بالمحبة والتقدير في كل وقت.
ووجهت رسالة مؤثرة إلى الأبناء قائلة: “اغتنموا وجود آبائكم وأمهاتكم في حياتكم قبل أن يأتي يوم تتمنون فيه سماع أصواتهم أو تقبيل أيديهم فلا تستطيعون. لا تؤجلوا البر إلى الغد، فهناك نعم إذا رحلت لا تعود أبدًا”.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن السعادة الحقيقية والتوفيق والنجاح تبدأ من بر الوالدين، باعتباره من أعظم أسباب رضا الله تعالى، والطريق الأقرب إلى البركة والسكينة وراحة القلب في الدنيا والآخرة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
