أسيوط/حسنى الإكرادى
في إطار الخطة الدعوية الشاملة لمديرية أوقاف أسيوط التي تحرص على الوصول إلى أبناء المجتمع في كل مكان، ووفق بروتكول التعاون بين وزارتي الأوقاف والشباب والرياضة.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور عيد علي خليفة. وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف الدكتور أحمد الخطيب
مدير الدعوة والمراكز الثقافية، ومتابعة الشيخ أحمد كمال رئيس قسم الإرشاد الديني بالمديرية، تحت عنوان موحّد جامع: ” صلة الأرحام ونبذ الخلافات الأسرية”.
مركز شباب الغنايم، أطلق الشيخ وليد أحمد عبدالسميع إمام وخطيب، صوتًا دعويًا دافئًا حين أكد أن الله سبحانه لم يقرن تقواه بعبادة إلا وقرنها بصلة الرحم، وأن كثيرًا من الناس يتهاونون في هذه الفريضة بحجة الانشغال أو انتظار المبادرة من الطرف الآخر. وذكّر الحاضرين بهدي النبي ﷺ الذي علّمنا أن الواصل ليس بالمكافئ، بل من يصل رحمه ولو قُطعت، داعيًا إياهم إلى ألّا تكون المناسبات والأعياد هي الموعد الوحيد للقاء الأقارب.
مركز شباب المشايعة، فتح الشيخ سيد عبدالسميع سيد أحمد ملفَّ الخلافات الأسرية بجرأة وحكمة، كاشفًا أن أغلب ما يُمزّق الأسر ليست خلافات جوهرية، بل جراح صغيرة أُهملت حتى تعمّقت.
وحدّد الكبرياءَ وسوءَ الظن والتنافسَ على المادة أبرزَ أسباب تحوّل بيوت المحبة إلى ساحات للجفاء، مطالبًا كل فرد بأن يكون هو البادئ بالمصالحة اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان يُحبّب القلوب ويُصلح ذات البين.
مركز شباب الزرابي بأبو تيج، رسم الشيخ يونس خلف يونس إسماعيل صورةً بليغة حين شبّه الرحم بالشجرة التي لا تُثمر إلا إذا سُقيت بالتواصل والمحبة والزيارة.
وتوقّف فضيلته أمام الآثار الدنيوية والأخروية لقطيعة الرحم من ضيق الرزق وتنغّص العيش وتفكّك المجتمع، وختم بنداء مهم للحاضرين بأن يجعلوا من تلك الندوة نقطة تحوّل حقيقية نحو مصالحة كل من بينهم وبينه جفوة.
وفي ختام هذه الفعاليات، أكدت مديرية أوقاف أسيوط أن ما شهده هذا اليوم ليس حدثًا عابرًا، بل حلقة في سلسلة دعوية متواصلة تسعى إلى إعادة بناء الأسرة المصرية على أسس من المحبة والتراحم، وأنها ماضية في تنظيم المزيد من الندوات والمحاضرات التي تُعالج قضايا المجتمع بمنهج علمي رصين ولغة تصل إلى القلوب قبل العقول.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
