إبراهيم سعد الدين: تطوير قانون الأسرة يتطلب إصلاحات تشريعية ومؤسسية متكاملة

أكد المستشار إبراهيم سعد الدين، المحامي بالنقض، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للعلاقات الأسرية في مصر، مشيرًا إلى أن نجاح القانون وتحقيق أهدافه يتطلبان معالجة عدد من الملفات الجوهرية المرتبطة باستقرار الأسرة المصرية.

وأوضح سعد الدين أن من أبرز هذه الملفات إعادة النظر في سن الحضانة، بما يحقق التوازن بين مصلحة الطفل وحقه في الحصول على رعاية متكاملة من كلا الوالدين، مؤكدًا أن المعيار الأساسي في هذا الشأن يجب أن يكون تحقيق المصلحة الفضلى للطفل دون الإضرار بحقوق أي من الطرفين.

وشدد على أهمية إقرار نظام الاستضافة بصورة واضحة ومنظمة ضمن نصوص القانون، بما يضمن استمرار العلاقة الطبيعية بين الأبناء والوالد غير الحاضن، ويسهم في الحد من النزاعات الأسرية، فضلًا عن تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في صياغة النصوص القانونية، وإنما يمتد إلى آليات تنفيذها على أرض الواقع، مؤكدًا ضرورة إنشاء محاكم تنفيذ متخصصة تتبع محاكم الأسرة، تتولى تنفيذ الأحكام القضائية بسرعة وكفاءة، بما يضمن حماية الحقوق وعدم تعطيلها ويعزز الثقة في منظومة العدالة.

وأضاف أن تطوير منظومة الأسرة يتطلب أيضًا إعادة هيكلة شاملة للمؤسسات المعنية بقضايا الأسرة والمرأة، بما يحقق التكامل المؤسسي ويمنع ازدواجية الاختصاصات. ودعا إلى دراسة تطوير أو إعادة تنظيم دور المجلس القومي للمرأة في ضوء المتغيرات الحالية، مع التوجه نحو إنشاء مجلس قومي للأسرة يتولى رعاية ومعالجة مختلف قضايا الأسرة المصرية برؤية متكاملة وشاملة.

وأكد أن هذا التطوير المؤسسي من شأنه توحيد الجهود الوطنية وتقديم حلول أكثر فاعلية لقضايا الأسرة، بما يحقق التوازن والاستقرار ويحافظ على كيان الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع.

واختتم المستشار إبراهيم سعد الدين تصريحاته بالتأكيد على أهمية فتح حوار مجتمعي موسع حول مشروع قانون الأسرة الجديد، يشارك فيه القضاة والمحامون ورجال الدين والمتخصصون والخبراء، للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة وتحفظ الحقوق، وتضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *