
أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، ترحيل 171 ناشطًا إضافيًا من المشاركين في “أسطول المساعدات إلى غزة“، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، إلى كل من اليونان وسلوفاكيا، بعد أيام من اعتراض السفن التي كانت متجهة نحو القطاع في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض عليه.
وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية في بيان إن عملية الترحيل شملت ناشطين من أكثر من 20 دولة، من بينهم مواطنون من فرنسا وإيطاليا والسويد والنرويج وألمانيا والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن الترحيل جرى بعد “استكمال الإجراءات القانونية ومراجعة الوضع الأمني لكل شخص”.
وأضاف البيان أن السلطات الإسرائيلية “تعاملت مع جميع المحتجزين وفقًا للمعايير الدولية”، مؤكدة أن المشاركين في الأسطول “انتهكوا القوانين البحرية الإسرائيلية بمحاولتهم اختراق الحدود البحرية لقطاع غزة”.
سوء معاملة
في المقابل، نقلت وسائل إعلام غربية عن بعض النشطاء الذين تم الإفراج عنهم، اتهامات للسلطات الإسرائيلية بـ”سوء المعاملة” خلال احتجازهم، متحدثين عن ظروف “قاسية ومهينة” داخل مراكز التوقيف، وهو ما نفته تل أبيب جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن “جميع النشطاء تلقوا معاملة إنسانية وتم توفير الرعاية الطبية لمن احتاج إليها”.
وقالت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، التي شاركت في الأسطول ضمن مبادرة دولية لدعم المدنيين في غزة، إن الهدف من الرحلة كان “تسليط الضوء على المأساة الإنسانية في القطاع والمطالبة بفتح ممرات آمنة للمساعدات”.
خلفية الحدث
وكان ما يُعرف باسم “أسطول الصمود قد انطلق من موانئ أوروبية قبل نحو أسبوع، حاملاً مئات النشطاء من مختلف دول العالم على متن نحو 40 سفينة صغيرة ومتوسطة، في رحلة رمزية تهدف إلى نقل مساعدات إنسانية إلى غزة التي تعيش أزمة إنسانية متفاقمة منذ أشهر.
واعترضت البحرية الإسرائيلية السفن في المياه الدولية قبالة سواحل غزة، واقتادتها إلى ميناء أشدود داخل إسرائيل، حيث جرى احتجاز المشاركين والتحقيق معهم قبل أن تبدأ عمليات الترحيل تباعًا.
اتقادات دولية
وأثار اعتراض الأسطول موجة انتقادات دولية، إذ دعت منظمات حقوقية إلى “إجراء تحقيق مستقل حول طريقة تعامل إسرائيل مع النشطاء”، معتبرة أن “الترحيل الجماعي يتنافى مع القوانين الدولية الخاصة بحرية التنقل والتعبير”.
من جانبها، زعمت الحكومة الإسرائيلية أن “الأسطول لم يكن مهمة إنسانية بل محاولة سياسية تهدف إلى إحراج إسرائيل على الساحة الدولية”، مضيفة أن “الجهات المنظمة للأسطول تجاهلت التحذيرات المسبقة بعدم الاقتراب من المنطقة البحرية المحظورة حول قطاع غزة”.



