الحرس الثوري الإيراني يتوعّد: لا نخشى الحرب ومستعدون لمواجهة العدو وجها لوجه

أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، أن إيران لا تسعى لبدء الحرب لكنها في كامل جهوزيتها للرد على أي عدوان. وقال سلامي في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا” الرسمية، السبت: “لن نكون من يشعل فتيل الحرب، لكننا على استعداد كامل لأي مواجهة، وقد تعلّمنا كيف نغلب العدو ولن نتراجع أمامه خطوة واحدة”.

وأشار سلامي إلى أن العام الإيراني الماضي (الذي انتهى في 20 مارس) كان مليئاً بالتحديات، حيث تجمعت كل قوى الكفر ضد جبهة الإسلام، وسخّرت كل طاقاتها في مواجهة مفتوحة، على حد تعبيره.

وتطرق سلامي إلى الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق وأودى بحياة عدد من كبار قادة الحرس الثوري، من بينهم اللواء زاهدي واللواء حاج رحيمي، وقال: “عقب هذا الهجوم، كنا على وشك الدخول في معركة مباشرة مع عدو عالمي، وللمرة الأولى في تاريخ الإسلام، تبلورت ملامح معركة بهذا الحجم”.

وأكد سلامي أن الحرس الثوري لا يخشى الحرب، مضيفًا: “شوق الجهاد والدفاع عن الكيان والهوية والوجود راسخ في نفوس قواتنا المسلحة وشعبنا. نحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي تهديد نفسي أو عسكري، ولن نتراجع”.

وأضاف أن لدى إيران القدرة على الوصول إلى من يهددها، قائلاً: “لقد راكمنا طاقة عظيمة، وإذا أراد العدو أن يرى قدراتنا بعد إزالة القيود، فنحن مستعدون”.

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعوته للحوار مع الولايات المتحدة من موقع الندية، رافضًا ما وصفه بازدواجية الخطاب الأميركي. وقال خلال لقاء شعبي: “إذا كنتم تريدون التفاوض، فلماذا تهددون؟”.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستهزئ بإيران فقط، بل بالعالم بأسره، مشددًا على أن هذا السلوك لا ينسجم مع مفهوم الحوار. وأكد أن إيران تريد التفاوض، لكنها ترفض أن يُطلب منها ذلك تحت الضغط، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة ما وصفه بالمؤامرات الخارجية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صعّد من لهجته ضد إيران، مهددًا بقصف غير مسبوق، وفرض رسوم جمركية إضافية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

اترك رد