«صحة المواطن خط أحمر».. نقابة الأطباء تثمن تحركات هيئة الدواء وتناشد «الأعلى للإعلام» مواجهة الترويج الطبي المخالف
لم تعد الإعلانات الطبية المضللة مجرد محتوى ترويجي يستهدف جذب المستهلك، بعدما أصبحت بعض المنشورات المنتشرة عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي بوابة للترويج لمنتجات دوائية ومستحضرات غير مرخصة، وسط ادعاءات علاجية قد تدفع المواطنين إلى استخدامها دون استشارة طبية.
وفي مواجهة هذه الظاهرة، ثمنت النقابة العامة للأطباء جهود هيئة الدواء المصرية في رصد وضبط الإعلانات المخالفة والتعامل مع المنشورات التي تروج لمنتجات غير مرخصة، مؤكدة أن حماية صحة المواطنين يجب أن تظل أولوية لا مجال للتهاون فيها.
إعلان مضلل.. وخطر يبدأ من الشاشة
وأكدت النقابة أن مواجهة الإعلانات غير المنضبطة لا تتعلق فقط بتنظيم المحتوى الإعلاني، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بحماية المواطنين من مخاطر استخدام مستحضرات لم تخضع للفحص والتسجيل والرقابة اللازمة.
وأوضحت أن انتشار هذه الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية يضاعف الحاجة إلى استمرار عمليات الرصد والمتابعة، خاصة مع سهولة وصول المحتوى الترويجي إلى أعداد كبيرة من المواطنين في وقت قصير.
وحذرت النقابة من الانسياق وراء الادعاءات التسويقية التي تقدم بعض المنتجات باعتبارها حلولًا سريعة أو علاجًا لمشكلات صحية، دون الرجوع إلى طبيب مختص أو مصدر رسمي موثوق.
نقابة الأطباء: صحة المواطن خط أحمر
وثمنت النقابة العامة للأطباء الجهود الرقابية والتنظيمية التي تقوم بها هيئة الدواء المصرية لمواجهة المخالفات الإعلانية والدعاية المضللة، مشيرة إلى أن رصد المنشورات التي تروج لمنتجات غير مرخصة يمثل خطوة مهمة للحد من انتشار هذه المستحضرات.
وأكدت أن الإجراءات الرقابية تسهم في حماية المنظومة الصحية والمواطنين من الادعاءات التسويقية غير المستندة إلى أسس علمية، وتحد من تداول منتجات لم تستوفِ الاشتراطات والضوابط القانونية اللازمة.
وشددت النقابة على أن «حماية صحة المواطن خط أحمر»، داعية إلى استمرار التعاون بين الجهات المعنية للتعامل مع الإعلانات الطبية المخالفة، خصوصًا تلك التي تستهدف المواطنين عبر المنصات الرقمية.
رسالة للمواطن: لا تجعل الإعلان بديلًا عن الطبيب
وفي الوقت نفسه، وجهت نقابة الأطباء رسالة مباشرة للمواطنين، دعتهم خلالها إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات الترويجية غير الموثوقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل استخدام أي مستحضر دوائي، والرجوع إلى المصادر الرسمية المعتمدة للتأكد من سلامة المنتجات ومشروعيتها.
وتأتي هذه الدعوة في ظل سهولة انتشار المحتوى الطبي عبر منصات التواصل، بما يجعل التحقق من مصدر المعلومة والمنتج خطوة أساسية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالصحة أو العلاج.
«الأعلى للإعلام» أمام مسؤولية مواجهة الإعلانات الطبية المضللة
ولم تقتصر مطالب نقابة الأطباء على الجانب الدوائي، إذ ناشدت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مواصلة جهوده في التصدي للإعلانات الطبية المضللة وغير المنضبطة، وتشديد الرقابة على المحتوى الإعلاني المتعلق بالأدوية والمستحضرات الطبية.
وطالبت النقابة بالحد من الترويج لمنتجات غير مرخصة أو تقديم ادعاءات علاجية لا تستند إلى أسس علمية، مؤكدة أن ضبط المحتوى الإعلاني يمثل جزءًا مهمًا من حماية المواطنين من المعلومات الصحية الخاطئة.
مواجهة «الإعلان قبل المنتج»
وتضع تحركات النقابة وهيئة الدواء والمطالبة باستمرار الرقابة الإعلامية ملف الإعلانات الطبية أمام أكثر من جهة، في محاولة للتعامل مع المشكلة من بدايتها، وليس فقط بعد وصول المنتج إلى يد المواطن.
فالإعلان المضلل قد يكون الخطوة الأولى التي تدفع المواطن إلى البحث عن منتج مجهول المصدر، وهو ما يجعل ضبط الرسالة الإعلانية والتأكد من مشروعية المنتج وجهين متكاملين لحماية الصحة العامة.
ومن هنا، تؤكد نقابة الأطباء أن مواجهة الإعلانات الطبية المضللة لا تستهدف تقييد المحتوى الترويجي، بقدر ما تستهدف منع تحول الإعلان إلى وسيلة لتقديم وعود علاجية غير منضبطة أو الترويج لمنتجات لا تتوافر بشأنها الضمانات والاشتراطات اللازمة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم