تعيش إنتخابات نادي الأوليمبي السكندري، أحد أعرق الأندية المصرية، حالة من الترقب والتصعيد، بعدما بدأت أسماء بارزة في الظهور على الساحة الإنتخابية، وسط تداول واسع لشخصيات سياسية وبرلمانية يتوقع خوضها المنافسة على مقعد رئاسة النادي، في الوقت الذي يواجه فيه الأوليمبي العديد من التحديات والملفات الشائكة، أبرزها الأوضاع المالية، وتراكم المديونيات، وتراجع نتائج عدد من الألعاب الرياضية وخصوصاً الفريق الكروي .
ومع اقتراب الاستحقاق الإنتخابي، بدأت موازين المنافسة في التحرك، خاصة مع طرح أسماء لها حضور سابق داخل النادي، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية تحظى بدعم من قطاعات مختلفة داخل الجمعية العمومية.
فهناك من يؤيد عودة البرلماني ورئيس النادي السابق” طارق السيد” في مقدمة الأسماء التي تتردد بقوة داخل أروقة الأوليمبي، بعدما بدأ عدد من أعضاء الجمعية العمومية في المطالبة بخوضه الانتخابات على مقعد الرئاسة، باعتباره أحد أبناء النادي ولديه خبرة سابقة في إدارة شؤونه.
وشهدت صفحات التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة بأعضاء النادي حالة من التفاعل بشأن اسم طارق السيد، حيث أعلن عدد من مؤيديه دعمهم له، مؤكدين أن عودته قد تمثل فرصة لطرح حلول جديدة للملفات والأزمات التي يواجهها النادي.
وهناك أيضا من ينادي باسم أحمد عفيفي ، رئيس النادي الأسبق، إلى دائرة المنافسة، بعدما تداول مؤيدوه دعوات لدعمه خلال الانتخابات المقبلة وبالرغم ما يحظى به عفيفي من حضور وشعبية بين عدد من أعضاء الجمعية العمومية، فإن موقفه النهائي من خوض الإنتخابات لم يُحسم بشكل رسمي حتى الآن، في الوقت الذي تتباين فيه آراء أعضاء النادي حول التجارب السابقة التي تحققت خلال الفترات الماضية.
ونجد أن استقالة ماجدة الهلباوي من منصبها كنائب رئيس النادي تفتح باب التكهنات وتباينت ردود الفعل داخل الجمعية العمومية بشأن قرار الاستقالة؛ فبينما يرى فريق أن الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لخوض المنافسة الانتخابية والتفرغ لها، ويرى آخرون أن توقيتها يفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها النادي.
وفي السياق ذاته، يطرح إسم عضو مجلس الشيوخ وأمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن “محمد حمزة” في الظهور بقوة ضمن الأسماء المتداولة لخوض انتخابات رئاسة النادي
وتزايد الحديث عن إمكانية دخول حمزة السباق الإنتخابي عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبين أعضاء الجمعية العمومية، خاصة مع وجود مطالب من بعض الأعضاء بضخ دماء ووجوه جديدة داخل مجلس إدارة النادى ، ورغم تزايد التكهنات حول ترشحه، فإن محمد حمزة لم يحسم موقفه رسميًا حتى الآن، ولم يصدر عنه إعلان أو بيان يؤكد خوضه الإنتخابات على مقعد رئيس النادي.
وتؤكد حالة الجدل داخل الجمعية العمومية أن الإنتخابات المقبلة لن تكون مجرد منافسة على مقعد رئاسة، وإنما ستكون اختبارًا حقيقيًا أمام أي مجلس إدارة جديد، في ظل الملفات الثقيلة التي تنتظره ،ويأتي في مقدمة هذه الملفات محاولة إعادة ترتيب أوضاع النادي المالية،وكيفية التعامل مع المديونيات، والعمل على استعادة فريق كرة القدم لمساره، إلى جانب دعم الألعاب الفردية والجماعية التي شهدت تراجعًا خلال الفترة الماضية،

وبين أسماء لها تجارب سابقة داخل النادي، وشخصيات سياسية وبرلمانية تظل الكلمة الأخيرة لأعضاء الجمعية العمومية، الذين سيحددون من يمتلك الرؤية والقدرة على قيادة “الأوليمبي” خلال المرحلة المقبلة، وإعادة النادي إلى مكانته التي يستحقها بين الأندية المصرية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم