اتفاق تاريخي بين الجزائر ونيجيريا والنيجر لتنفيذ خط غاز ضخم يصل إلى أوروبا

في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، وقّعت الجزائر ونيجيريا والنيجر في العاصمة الجزائرية سلسلة اتفاقيات لتسريع تنفيذ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، وهو خط يمتد لأكثر من 4000 كيلومتر لنقل الغاز النيجيري إلى الأسواق الأوروبية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الثلاثاء.

مشروع استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا

يهدف المشروع إلى نقل مليارات الأمتار المكعبة من الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، حيث سيتم تصديره إلى الاتحاد الأوروبي عبر أنبوب “ترانسميد” الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس، أو تحويله إلى غاز طبيعي مسال ليتم شحنه عبر الناقلات البحرية إلى مختلف الأسواق العالمية.

وتضمنت العقود الموقعة بين الشركات النفطية الوطنية للدول الثلاث ثلاث اتفاقيات رئيسية، تشمل ، تحديث دراسة الجدوى لضمان توافق المشروع مع أحدث المعايير الدولية و اتفاق التعويض المالي لتغطية تكاليف التطوير والاستثمار باإضافة إلي  اتفاقية “عدم الإفصاح” لحماية المعلومات التجارية والاستراتيجية المتعلقة بالمشروع.

قدرة ضخمة وتأثير اقتصادي واسع

أكد وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، أن الأنبوب سيمكن من تصدير ما بين 20 إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز إلى الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا، مما يعزز مكانة القارة الإفريقية كمزود رئيسي للطاقة.

يُذكر أن مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع وُقّعت في يوليو 2022، إلا أنه لم يتم تحديد جدول زمني دقيق لإنجازه حتى الآن.

ويعود طرح فكرة المشروع لأول مرة إلى عام 2009، بتكلفة تقديرية 10 مليارات دولار، ويُتوقع أن يوفر الأنبوب أيضًا إمدادات غازية لدول الساحل الإفريقي، مما سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين أمن الطاقة في المنطقة.

اترك رد