اتهامات تطارد رئيس الـ “فيفا”.. شكوى رسمية بسبب تدخل سياسي مزعوم

كشفت منظمة حقوقية، الأربعاء، عن عزمها تقديم شكوى رسمية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية، على خلفية ما وصفته بـ”انتهاك الحياد السياسي”، بعد الجدل الذي صاحب مشاركة مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وجاء التحرك الحقوقي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أنه لعب دورًا في قرار الفيفا بالسماح لبالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا، رغم تعرضه للطرد في المباراة السابقة، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم الحديث.

وشارك بالوغون في المباراة التي أقيمت بمدينة سياتل، والتي انتهت بفوز المنتخب البلجيكي بنتيجة 4-1، وسط جدل واسع بشأن قانونية قرار السماح له بالمشاركة، وما إذا كان قد تأثر بضغوط أو تدخلات خارج الإطار الرياضي.

وتستند الشكوى المرتقبة إلى مبادئ اللجنة الأولمبية الدولية، التي تعتبر الحياد السياسي أحد الركائز الأساسية للحركة الأولمبية، وهي المبادئ التي تلتزم بها الاتحادات الرياضية الدولية، ومن بينها الفيفا، كما تخضع رئيسها جياني إنفانتينو لسلطة اللجنة الأولمبية الدولية بصفته عضوًا فيها منذ عام 2020.

وقالت منظمة فير سكوير، وهي منظمة غير حكومية مقرها لندن تُعنى بقضايا الرياضة وحقوق الإنسان، إنها ستتقدم بشكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية، متهمة إنفانتينو بـ”الانتهاك المتكرر لقواعد الحياد السياسي”، في تصعيد جديد قد يفتح الباب أمام تحقيقات بشأن إدارة الفيفا للملف.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم انتقادات متزايدة بشأن آلية اتخاذ بعض القرارات خلال بطولة كأس العالم 2026، وسط مطالبات بتوفير مزيد من الشفافية وضمان استقلالية القرارات الرياضية بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو خارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *