افتتاح فعاليات الدورة الثالثة لمبادرة العيش باستقلالية لذوي الإعاقة بالدوحة

كتبت: شيماء سليمان

افتتحت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب فعاليات الدورة الثالثة لمبادرة العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة على هامش فعاليات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية بالدوحة.

وقالت الوزيرة إن جمهورية مصر العربية تولي اهتمامًا بالغًا بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي، باعتباره المدخل الأهم للاستقلال والكرامة الإنسانية، وانطلاقًا من الإطار التشريعي الراسخ، وجاء الدستور المصري ليؤكد على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المساواة وعدم التمييز، وضمان التعليم والعمل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

كما أوضحت أن القانون رقم 10 لسنة 2018 إطارا شاملا لترجمة هذه الحقوق إلى واقع مؤسسي ومستدام، ويشمل القانون عدة مزايا منها: تخصيص 5% من الوظائف في القطاعين العام والخاص للأشخاص ذوي الإعاقة، تقليل ساعات العمل للأشخاص ذوي الإعاقة أو لمقدمي رعايتهم، توفير التأمين الصحي الشامل، تحسين الوصول إلى وسائل النقل العام، تقديم إعفاءات ضريبية وجمركية لتخفيف الأعباء المالية على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

وأشارت مرسى إلى أن الدولة المصرية عملت، من خلال وزارة التضامن الاجتماعي وكافة مؤسساتها وشركائها، على تحويل هذه التشريعات إلى واقع ملموس، فتم إصدار أكثر من ١.٣ مليون بطاقة خدمات متكاملة، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى حقوقهم.

كما تُقدّم هذه الخدمات عبر شبكة 222 مكتب تأهيل منتشرة على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى وحدات متحركة تصل إلى المناطق النائية ضمن مبادرة “هنوصلك”، بمشاركة أكثر من 5000 متطوع مدرَّب.

وتم إطلاق حملة “هنوصلك” التي تهدف إلى توصيل الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا في القرى والمناطق النائية، بمشاركة أكثر من خمسة آلاف متطوع مدرَّب على التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي إطار الحماية الاجتماعية، يستفيد الأشخاص ذوي الإعاقة من برنامج “كرامة” للدعم النقدي، بما يضمن لهم حياة أكثر استقرارًا وكرامة، ويدعم أسرهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وفي مجال التعليم الدامج بذلت مصر جهودًا كبيرة لدمج الطلاب ذوي الإعاقة في التعليم العام والعالي ولدينا 220 حضانة شاملة للأطفال ذوي الإعاقة لتوفير التعليم المبكر الدمج.

وفي مجال تشغيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم أوجه الدعم اللازم لهم:تم تشغيل 20,346 من الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تم إطلاق مبادرة “مصر بكم أجمل” لتدريب وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة على مرحلتين في ستة محافظات، استفاد منها ما يقارب ألف متدرب.

وتعمل الحكومة على إنشاء منصة رقمية باسم “تأهيل” لربط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل ضمن نسبة 5% في القطاع الخاص، بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

كما أولت الدولة أهمية خاصة لتوفير التمويل المستدام لهذه الجهود، فتم إنشاء صندوق “عطاء” للاستثمار الخيري كأول صندوق متخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، يعمل في أربعة محاور رئيسية هي: التأهيل المجتمعي، التعليم، التمكين الاقتصادي، والاستجابة للأزمات.

وقد استفاد من مشروعاته حتى الآن أكثر من 13 ألف مستفيد مباشر عبر أكثر من 28 مشروعًا بالتعاون مع 150 جمعية أهلية، وتم كذلك إنشاء صندوق “قادرون باختلاف.

 

 

اترك رد