تابع الأزهر الشريف ببالغ الألم والأسى تفاقم الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها أهالي قطاع غزة، ولا سيما النازحون في المخيمات ومراكز الإيواء، في ظل موجات الطقس السيئ والمنخفضات الجوية القاسية، التي تسببت في غرق آلاف الخيام المهترئة بمياه الأمطار، وترك آلاف الأسر والأطفال والنساء وكبار السن والمرضى في مواجهة البرد القارس دون مأوى آمن يحميهم من قسوة الشتاء.
وأوضح الأزهر الشريف أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع تزداد سوءًا مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة، وافتقار النازحين إلى أبسط مقومات الحياة، من أماكن إيواء مناسبة ووسائل تدفئة ووقود، الأمر الذي يضاعف معاناتهم اليومية، ويضع حياة الأطفال والرضع والمرضى أمام مخاطر بالغة، في ظل استمرار الحصار والعدوان.
وأكد الأزهر أن ترك مئات الآلاف من المدنيين العزل، بينهم أطفال رضع وأسر فقدت منازلها، في مواجهة موجات الصقيع ومياه الأمطار التي تغمر خيامهم، مع حرمانهم من الاحتياجات الأساسية للإيواء والحماية، يمثل مأساة إنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، وصحوة حقيقية في ضمير العالم.
وشدد على ضرورة أن تتحمل الحكومات والمؤسسات الدولية والشعوب الحرة مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه سكان قطاع غزة، وألا تتحول مشاهد المعاناة اليومية إلى مجرد أخبار عابرة تتناقلها وسائل الإعلام، دون اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لإنقاذ الأرواح، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمدنيين الأبرياء.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم