الأزهر يناقش “الأشهر الحرم والإصلاح الاجتماعي” في ملتقى أسبوعي

تقرير: مصطفى علي
في إطار تعزيز دوره التنويري والاجتماعي، واصل الأزهر الشريف اليوم الثلاثاء فعاليات ملتقى “الأزهر للقضايا المعاصرة” الأسبوعية، التي تُبث مباشرة عبر إذاعة القرآن الكريم، تحت عنوان “الأشهر الحرم والإصلاح الاجتماعي”.
الملتقى يأتي استجابةً لمتطلبات العصر ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع المصري والعربي والإسلامي.
ويُقام برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتوجيهات الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، تحت إشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر. ويُعَدّ هذا الحدث امتدادًا لمسيرة الأزهر في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة ومواجهة الشبهات الفكرية بالدليل الشرعي والعلمي.
مشاركة أكاديمية متميزة
شهد الملتقى مشاركة بارزة لعدد من الأكاديميين والخبراء، على رأسهم أ.د عبد الرحمن فوزي عايد، أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين، وأ.د محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية.
إلى جانب ذلك، تولى إدارة الحوار الإذاعي أ. محمد جمعة، بينما استمع الحضور إلى تلاوة آيات بينات بصوت القارئ الشيخ أحمد تميم المراغي، وفاصل من الابتهالات الدينية للمبتهل الشيخ أحمد مشحوت أبو خطوة، مما أضفى على الملتقى أجواءً روحانية مميزة، ودمج بين الجانب العلمي والجانب الروحي في نقاشات الملتقى.
أهمية الملتقى ودوره المجتمعي
أوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد أن ملتقى “الأزهر للقضايا المعاصرة” يُعد من أبرز الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، مشيرًا إلى أن اختيار موضوعات الملتقى يتم بعناية فائقة وفقًا لمستجدات الواقع الراهن، والشبهات المثارة حول ثوابت الشرع، وما يواجه الوطن والأمة الإسلامية والعربية من تحديات متنوعة.
وأضاف فؤاد أن اختيار المحاضرين يتم وفق تخصصاتهم وخبراتهم، سواء من أعضاء هيئة كبار العلماء أو الخبراء الأكاديميين من جامعة الأزهر وخارجها، لضمان تقديم محتوى علمي موثوق، قادر على مواجهة الشبهات الفكرية والاجتماعية، وتقديم حلول عملية للمشكلات المجتمعية.
يُذكر أن هذا الملتقى كان يُعرف سابقًا باسم “شبهات وردود”، قبل أن يتحول إلى “ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة” بعد النجاح اللافت الذي حققه خلال شهر رمضان الماضي، حيث كان يُعقد يوميًا عقب صلاة التراويح وقد أسهم هذا التحول في توسيع قاعدة النقاشات لتشمل مختلف القضايا المجتمعية والدينية، بما يُعزز وعي المجتمع ويدعم قيم التسامح والإصلاح الاجتماعي، ويجعل من الأزهر منصة فكرية متجددة لمواجهة تحديات العصر.
الملتقى يعقد بانتظام كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع، ليصبح حدثًا ثابتًا على أجندة الفعاليات الفكرية للأزهر، ما يتيح فرصة للحوار المباشر مع الجمهور، ويسهم في توضيح القيم الإسلامية السمحة وتعزيز الإصلاح الاجتماعي من منظور ديني وعلمي.
