نصر فريد واصل: الفتوى وسيلة للحفاظ على أمن واستقرار المجتمع

تقرير: مصطفى علي

قال الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه يتشرف بخدمة الأمة من خلال عضويته بهيئة كبار العلماء وتوليه منصب مفتي الديار المصرية، مؤكدًا أنه كان دائمًا يسير وفق منهج الشريعة الإسلامية الوسطية، دون إفراط أو تفريط.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاحتفالية دار الإفتاء المصرية بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، والتي حضرها عدد من الوزراء وقيادات الأزهر ووزارة الأوقاف، بالإضافة إلى رجال الفكر والثقافة والإعلام والمجتمع المدني، وعدد من المفتين السابقين وأسر المفتين الراحلين الذين أسهموا في مسيرة الدار عبر أكثر من قرن من العطاء.

محطات بارزة في مسيرة الإفتاء

استعرض مفتي الجمهورية السابق أبرز المحطات التي ميزت مسيرته الإفتائية، مشيرًا إلى مبادرة توحيد بداية الشهور القمرية، التي قدمها استنادًا إلى أدلة بحثية وشرعية، وذلك خلال اجتماع عقد في مكة المكرمة بحضور 18 دولة ممثلة بمفتيها وعلماء الفلك المختصين.

وجاءت هذه المبادرة ردًا على الاختلاف الواسع بين الدول العربية والإسلامية في تحديد بداية رمضان والعيدين، وأقر المجتمعون اعتماد بداية الشهور العربية، وهو ما تتبناه معظم الدول حتى الآن، مما يعكس جهود دار الإفتاء في تحقيق الوحدة الفقهية والمجتمعية.

فتوى التدخين: دمج الشرع بالعلم لخدمة المجتمع

تطرق الدكتور نصر فريد واصل إلى قضية فتوى التدخين، موضحًا أن الدراسات الحديثة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أثبتت أضرار التدخين على صحة الإنسان، وكذلك تأثيره السلبي على العلاقات الأسرية.

وأدى ذلك إلى إصدار دار الإفتاء فتوى بتحريمه شرعًا، معتمدة على الأدلة الشرعية والعلمية، ونشرتها على نطاق عالمي، لتكون مثالاً على دور الإفتاء في مواجهة القضايا المعاصرة بحكمة وموضوعية.

الفتوى والمسؤولية المجتمعية: الحفاظ على الاستقرار ووحدة المجتمع

شدد الدكتور نصر فريد واصل على أنه كان حريصًا خلال توليه منصب مفتي الجمهورية على أن تكون الفتوى أداة للحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه، وأن تواجه الفتن والجدل الذي كانت تثيره بعض الجماعات الإسلامية وجماعات الإسلام السياسي من خلال فتاوى غير رسمية قد تؤدي إلى توترات مجتمعية.

 

اترك رد