رفع كفاءة مزارع الألبان ضرورة للحفاظ على استقرار سوق الحليب في الإسكندرية

كتب: أسامة منيسي
يحافظ سوق الحليب في محافظة الإسكندرية على درجة من الاستقرار النسبي في توافر المنتج، مدعومًا بإنتاج مزارع الألبان التقليدية وشبه المتخصصة، إلا أن هذا الاستقرار يظل مرهونًا بقدرة المربين على الاستمرار في الإنتاج في ظل تحديات تتعلق بالكفاءة الإنتاجية وتكاليف التشغيل والصحة الحيوانية.
وتُظهر الدراسات الزراعية أن متوسط إنتاج البقرة المحلية من الحليب يتراوح بين 5 و7 كيلوجرامات يوميًا، بينما يرتفع إنتاج الأبقار المحسّنة وراثيًا إلى نحو 20–30 كيلوجرامًا يوميًا عند تطبيق نظم تغذية وإدارة سليمة، ما يعني أن رفع الكفاءة الإنتاجية يمثل العامل الأهم في زيادة المعروض دون التوسع في أعداد الماشية.
وقال محمد حسن عز العرب، تاجر و مربي ماشية بالاسكندرية في تصريحات خاصة لـ اليوم ، إن الاعتماد على سلالات منخفضة الإنتاج يحد من العائد الاقتصادي لمزارع الألبان، موضحًا أن تحسين السلالات يمكن أن يرفع إنتاج الحليب بأكثر من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، مع خفض معدل النفوق وتحسين كفاءة استهلاك العلف.
وأضاف أن الأعلاف تستحوذ على نحو 60–70% من تكلفة إنتاج لتر الحليب، ما يجعل تطوير علائق متوازنة وتشجيع زراعة الأعلاف محليًا عنصرًا حاسمًا للحفاظ على استقرار السوق، خاصة في ظل الارتفاع النسبي لتكلفة مدخلات الإنتاج.
وفيما يتعلق بالصحة الحيوانية، أكد عز العرب أن الأمراض الوبائية، وعلى رأسها الحمى القلاعية، تمثل أحد أهم المخاطر التي قد تهدد استمرارية الإنتاج، حيث تؤدي الإصابة إلى انخفاض إنتاج الحليب بنسبة قد تصل إلى 40–50% خلال فترة المرض، فضلًا عن تأثيرها السلبي على خصوبة الحيوان.
من جانبه، أوضح حافظ سليمان، مربي أبقار بضواحي الإسكندرية في تصريحات لـ اليوم ، أن الالتزام ببرامج التحصين الدورية والمتابعة البيطرية المنتظمة أسهم في الحد من الخسائر، مشيرًا إلى أن نقص الإرشاد البيطري لدى بعض صغار المربين قد يعرّض هذا الاستقرار للخطر على المدى المتوسط.
ويرى مختصون أن الحفاظ على استقرار سوق الحليب في الإسكندرية يتطلب الاستثمار في رفع كفاءة مزارع الألبان من خلال تحسين السلالات، وتطوير نظم التغذية، وتوسيع مراكز تجميع الألبان المطابقة للاشتراطات الصحية، بما يضمن استدامة الإنتاج وجودة الحليب، ويعزز الأمن الغذائي دون الإخلال بتوازن السوق.