تشهد أروقة نادي الأوليمبي السكندري حالة من الغضب والانقسام، في ظل استعدادات أعضاء مجلس الإدارة الحالي لخوض الانتخابات المقبلة، وهو ما دفع عدداً من أعضاء الجمعية العمومية إلى التأكيد على أن النادي بات بحاجة إلى وقفة جادة لإنقاذه وتصحيح مساره.
وتصاعدت حالة الجدل، خاصة عقب تسليم أرض البطاطيني، التي كان قد نجح المهندس “طارق السيد” ، رئيس مجلس الإدارة السابق، في الحصول عليها لصالح النادي بهدف إقامة توسعات وإنشاءات جديدة، قبل أن يفاجأ عدد من أعضاء الجمعية العمومية بقرار مجلس الإدارة الحالي تسليم الأرض.
كما أثارت منشورات متداولة عبر صفحات التواصل الاجتماعي تساؤلات بشأن الأوضاع المالية بالنادي، خاصة ما يتعلق بمديونيات التأمينات الاجتماعية، حيث أشارت إلى وصول حجم المديونية إلى نحو 6 ملايين جنيه، مقارنة بما قيل إن المجلس السابق تركه من مديونية بلغت نحو 150 ألف جنيه، الأمر الذي أثار مطالبات بالكشف عن حقيقة الموقف المالي للنادي وأسبابه.
وعلى صعيد الانتخابات، بدأت المنافسة داخل مجلس الإدارة الحالي، بعدما أعلن الدكتور” أحمد أبو زهرة” ، عضو مجلس الإدارة تحت السن، اعتزامه خوض الإنتخابات المقبلة على مقعد نائب الرئيس.
وفي المقابل، أعلن “وائل إيريرا” ، عضو مجلس الإدارة، نيته خوض المنافسة على المقعد ذاته، لتشتعل المنافسة بين أعضاء المجلس الحالي على منصب نائب الرئيس.
ويرى عدد من أعضاء الجمعية العمومية أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وجوه جديدة قادرة على معالجة ما يرونه أخطاءً حدثت خلال الفترة الماضية، والعمل على تغيير المسار نحو الإصلاح، بعيداً عن الصراعات الجانبية والمصالح الشخصية، وبما يضع مصلحة نادي الأوليمبي وجمعيته العمومية في المقام الأول.
ومع خروج “السهم من القوس” وإعلان عدد من أعضاء المجلس نيتهم خوض السباق الانتخابي، بدأت حسابات الشعبية والتحالفات داخل الجمعية العمومية في الظهور.
ويحظى ” أبو زهرة ” بقبول لدى قطاعات من الشباب وعدد من العائلات داخل النادي، فيما يلتف حول “إيريرا” عدد من أعضاء الجمعية العمومية، ما ينذر بمنافسة قوية على مقعد نائب الرئيس خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يرى آخرون أن المشهد الانتخابي لا يزال مفتوحاً، خاصة في ظل عدم الإعلان الرسمي حتى الآن من جانب المرشحين المحتملين على مقعد رئيس النادي عن القوائم التي سيخوضون بها الإنتخابات، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات وتحالفات جديدة خلال الفترة المقبلة.


ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه داخل أروقة النادي العريق: هل تنجح الإنتخابات المقبلة في تصحيح المسار وإنهاء حالة الجدل، أم تشهد الجمعية العمومية فصلاً جديداً من الصراع؟.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم