مقالات

الإعلامية هيام أحمد تكتب| تحت المجهر

الأسئلة النفسية: هل هي رحلة للبحث عن الذات أم محاولة لفهم الآخرين والتلاعب بهم  الحياة تحت المجهر في العلاقات الإنسانية تتجلى ألوان البشر تتغير ملامحهم وفقاً للمواقف والمصالح. نراهم يبتسمون ويتصنعون الفرح يتقنون فن التظاهر وكأنهم لوحات فنية متقنة لكن مهما تلاعبت الظروف ومهما تنكروا بأقنعة مختلفة ستأتي اللحظة التي تظهر فيها الوجوه الحقيقية.

‏في تلك اللحظة تتكشف الأقنعة وتظهر الحقائق لذلك ما رأيك في الشخص الذي يطرح الأسئلة النفسية ولماذا ؟

تخيل شخصًا يقابلك بابتسامة هادئة، يسألك أسئلة تبدو بسيطة،لكنها تترك أثرًا عميقًا بداخلك. هذا الشخص لا يطرح أسئلته عبثًا،بل لأنه يبحث في أعماقك عن شيء قد لا تعرفه أنت عن نفسك.

كان يقال دائمًا إن الأسئلة الجيدة تشبه المفاتيح تفتح الأبواب المغلقة في عقولنا.لكن ماذا عن الشخص الذي يحمل هذه المفاتيح؟ لماذا يفعل ذلك؟ هل هو فضول؟ أم رغبة حقيقية في فهمك؟يقول علم النفس إن الأشخاص الذين يطرحون الأسئلة النفسية لديهم شغف بمعرفة من حولهم بعمق.ربما لأنهم مروا بتجارب جعلتهم يشعرون أن السطح لا يكفي لفهم البشر. قد يكون هذا الشخص جريحًا يبحث في الآخرين عن انعكاسٍ لما بداخله. أو ربما هو شخصية تحليلية،تستمتع بالتفاصيل وتجد في الحوار ملاذًا لفهم العالم.

لكن، وكما لكل شيء حدوده، هناك خط رفيع بين السؤال بهدف الفهم والسؤال بدافع السيطرة أو اختراق المساحات الشخصية. هذه التجربة تجعلنا نتساءل: كيف يمكننا التفاعل مع شخص يحاول الغوص في أعماقنا؟

إن الإجابة ليست في التهرب، بل في تقدير نواياه. فإذا كان صادقًا قد تكون هذه الأسئلة فرصة لفهم أنفسنا بشكل أفضل. أما إذا شعرت بعدم الراحة، فاعلم أن لديك الحق في رسم حدودك.

الحياة مليئة بالألغاز والناس هم أكبر ألغازها.لذلك عندما تصادف هذا النوع من الأشخاص،لا تندفع للحكم عليه. ربما هو فقط يحاول بطريقته الخاصة، أن يجد معنى وسط فوضى العلاقات الإنسانية.اليك يا عزيزي السائل لن يدوم التظاهر طويلاً،فالحقيقة كالشمس، تشرق في النهاية لتبدد ظلمات الزيف لنتذكر دائماً أن الأصل هو ما يظل. وأن الألوان الزائفة لا تصمد أمام ضوء الحقيقة.ومع مرور الوقت سنرى كل ما كان خفياً،وسنكتشف أن الإنسان هو ما يختار أن يكونه،حتى لو حاول إخفاء نفسه خلف الألوان،الدهاليز الداخلية للإنسان لا مرآة لها،والنوايا لا ترى بالعين..لكن بين حينٍ وآخر يفتح الستار، وتتداخل التفاصيل،وتتحول الشكوك إلى حقائق، وتتغير الظنون إلى حقائق، ويصبح للأعماق وجوه! لكن لا يمكن لإنسان أن يخفي تفاصيله طويلاً ولا أن يعيش بِوجهين للأبد. التعرف على الأشخاص: الأفعال أم الأسئلة؟

التعرف على شخصية أي شخص لا يقتصر على الأسئلة، بل يظهر بوضوح في التعامل اليومي والمواقف. الأسئلة قد تمنح صورة مثالية، لكن الأفعال تكشف الحقيقة. الكلمات يمكن أن تصاغ بسهولة، أما التصرفات فهي انعكاس صادق للأخلاق والقيم. لذا، لفهم الآخرين بعمق، ركز على ما يفعلونه، وليس فقط على ما يقولونه. السعادة تكمن في أن تكون محاطًا بأشخاص يفهمون قيمتك ، اذهب حيث يرتاح قلبك،اذهب حيث ترغب أنت كن جزءاً من شيء يعجبك أنت الذي ستعيش ،انها تجاربنا يا عزيزي ،ها أنا أعود إلى نفسي أقوى أنقى، ومفعمًا بإيمانٍ بأن كل ما يذهب يأخذ معه الفوضى، ويترك لي مساحة للنور أهلاً بي في حياة جديدة أخلق فيها معاني أكبر لكل شيء.النور لا يزور الجميع،لكنه يولد حين نقرر أن نراه في عتمة الطريق ،لا تسأل فبعض الإجابات تفتح أبوابًا لا نريد أن نراها، اللهم امنحني شجاعة التخلي حين يكون التخلي نجاة. اللهم اجعل أفعالنا شاهدة لنا لا علينا، ووفقنا للتعامل مع الآخرين بصدق وإحسان، واجعلنا من الذين يعرفون الناس بحسن التعامل لا بالكلام فقط. آمين. اللهم نورًا في كل عتمة إنك على كل شيء قدير،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى