الاحتفال السنوي الثاني لإعادة افتتاح المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بعد التطوير

يُعد المتحف اليوناني الروماني ثاني أقدم متاحف مصر، جاءت فكرة إنشاءه حفاظًا على الإرث الثقافي لمدينة الإسكندرية، خاصة مع تحقيق العديد من الإكتشافات الأثرية بها منذ عام 1878م، ولذا تم اختيار الموقع وقام المهندسان الألماني ديتريش والهولندي ليون ستينون ببناء مبنى المتحف الحالي على طراز المباني اليونانية، ليتم افتتاح المتحف في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في 26 سبتمبر عام 1895م، ثم تم تسجيل المتحف في عام 1983م ضمن الآثار الإسلامية والقبطية.

وتم إغلاق المتحف في عام 2005م بهدف البدء في مشروع ترميمه، وبالفعل تم البدء فيه عام 2009م، إلا أنه توقف عام 2011م، ثم استئنف العمل بالمشروع عام 2018م حتى تم الانتهاء منه بالكامل وافتتاحه في 11 أكتوبر 2023.

وجاءت خطة تطوير المتحف اليوناني الروماني بهدف السعي لوضع الإسكندرية مرة أخرى على خريطة أولويات السائح الأجنبي، وجذب عدد أكبر من الزوار لدعم الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تعزيز الرسالة العلمية والثقافية لهذا الصرح الأثري الكبير، لكونه واحدًا من أهم وأعظم متاحف دول حوض البحر المتوسط.

وارتكزت الرؤية العامة لمشروع ترميم وتطوير المتحف على تنوع الموضوعات داخل قاعات العرض المتحفي، عن طريق تغطية مساحات تاريخية من تاريخ مصر القديمة بوجه عام والإسكندرية بوجه خاص، مع طرح أقسام جديدة بالمتحف لخدمة الفكر المتحفي الحديث بما يجذب زوار المتحف من الداخل والخارج؛ لإبراز المزج الفكري والفني بين كل من الحضارات المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والبيزنطية.

ويضم المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بعد التطوير 6 آلاف قطعة أثرية، ويتكون مبنى المتحف من:
– الطابق الأرضي وبه 27 قاعة عرض، تُعرض القطع الأثرية فيها بالترتيب التاريخي، بداية من عصر ما قبل الإسكندر الأكبر بالقرن الخامس قبل الميلاد، حتى العصر البيزنطي بالقرن السادس الميلادي، كما يشتمل الطابق الأرضي على الحديقة المتحفية “الباثيو” ومخازن الآثار ومعامل ترميم الآثار العضوية وغير العضوية.

– طابقً يعلو الطابق الأرضي “الميزانين” يضم 4 قاعات، هي: قاعة التربية المتحفية، والأرشيف والتسجيل، وقاعة المستنسخات الجبسية “الجيبسوتيكا” والتي كان يعرض بعضها بالمتحف القديم، وقاعة الدراسة.

– الطابق الأول وتُعرض به القطع الأثرية وفقًا للتصنيف النوعي، ويضم عدة قاعات من بينها: قاعة النيل، والصناعة والتجارة، والعملة، والفن السكندري، ومنطقة كوم الشقافة والبوباستيون. بالإضافة إلى مكتبة تضم أندر الكتب بالعالم وقاعة للمحاضرات.

عن مروة نصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *