اتهم جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها صربيا، مؤكداً أن بروكسل تسعى إلى تهيئة ما وصفه بـ”ميدان صربي” على غرار سيناريوهات “الثورات الملونة” التي جرت في دول أخرى.
وقال بيان للجهاز إن الاحتجاجات الحالية في صربيا، التي يشارك فيها عدد كبير من الشباب، هي “نتاج مباشر للأنشطة التخريبية الأوروبية”، مشيراً إلى أن الهدف هو إيصال قيادة “مطيعة لبروكسل” إلى الحكم في أكبر دول البلقان.
وأوضح البيان أن النخب الأوروبية تخطط لاستغلال ذكرى مأساة مدينة نوفي ساد، مطلع نوفمبر المقبل، لتأجيج الشارع، من خلال استهداف الشباب عبر وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية المموّلة غربياً، والترويج لـ”المستقبل الأوروبي المشرق”. وأضاف أن بروكسل تأمل أن يؤدي ذلك إلى تعبئة المحتجين ودفعهم إلى الشوارع وصولاً إلى “الميدان الصربي”.
وأكدت موسكو أن محاولات الغرب لتكرار سيناريو “الثورات الملونة” في صربيا لم تحقق أهدافها بعد، بسبب قوة المشاعر الوطنية وتماسك الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، إضافة إلى الذاكرة الحية لعدوان الناتو الذي قصف البلاد وأدى إلى تفككها في التسعينيات.
ميدانياً، شهدت مدينة نوفي ساد تظاهرة حاشدة تحت شعار “صربيا، هل تسمعيننا؟” شارك فيها أكثر من سبعة آلاف شخص، تخللتها اشتباكات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع. وأعلن الرئيس ألكسندر فوتشيتش إصابة 11 شرطياً وتوقيف العشرات، بينما وصفت رئيسة البرلمان آنا برنابيتش مشاركة نواب أوروبيين في الاحتجاجات بأنها “مناورة منافقة”.
وتعيش صربيا منذ نوفمبر 2024 على وقع احتجاجات متصاعدة بدأت عقب انهيار مظلة في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد أسفرت عن مقتل 16 شخصاً، قبل أن تتطور إلى موجة غضب سياسي واجتماعي تتجدد بشكل متواصل.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
