سليمان: علماء مصر ومراكزها البحثية قادرون على إعادة الزراعة لمجدها
تقرير- مصطفى كمال
تسير أجهزة الدولة بخطى ثابتة منذ سنوات لتحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من المحصول الرئيسي والغذاء الأساسي “القمح”، الذي يعتمد عليه الشعب المصري والذي بلغ نحو 108 مليون مصري و 10 ملايين من الوافدين فهو قضية أمن قومي، حيث نستهلك أكثر من 20 مليون طن قمح سنوياً، نستورد منها حوالي 45% تكبد خزينة الدولة حوالي 3 مليار دولار سنوياً؛ لتغطية احتياجاتنا من “القمح” لتوفير رغيف الخبز.
وخلال هذا العام 2025 انخفضت واردات مصر من القمح بنسبة 31%، بحسب تقرير صادر عن وزارة التموين، حيث تم استيراد 4.9 مليون طن من القمح، مقابل 7.1 مليون طن العام الماضي 2024.
وأكد ذلك على نجاح الاستراتيجية التي وضعتها الدولة، وفي مقدمتها وزارة الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، وفي هذا التقرير، يكشف موقع وجريدة “اليوم” الاستراتيجية التي وضعتها الدولة للنهوض بالمحصول الرئيسي ورؤية الدولة للوصول لتحقيق الاكتفاء الذاتي منه.
استراتيجية للنهوض بمحصول القمح
وفي هذا السياق قال الدكتور صبحي محمد عبد الدايم رئيس قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، رئيس قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، أن الدولة تعمل على النهوض بذلك المحصول من خلال وضع استراتيجية تسير عليها وفي مقدمتها الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح، للوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاج
وأضاف عبد الدايم، في تصريحات خاصة لـ “اليـوم”، أن قسم بحوث القمح يعمل على استنباط أصناف جديدة للتوسع الرأسي في زراعة القمح للوصول الى انتاجية عالية ووصلنا الى أصناف تحقق معدل من 20 لـ 25 ومع الخدمة العالية تصل لـ 30 أردب للفدان بعد أن كان انتاج الفدان حوالي 10 أردب، وايضاً الأصناف الجديدة مقاومة للأمراض وخاصة مرض الصدأ الذي يصيب القمح.
استنباط أصناف جديدة من القمح
وتابع رئيس قسم بحوث القمح، أن من مميزات الأصناف الجديدة التي يتم استنباطها قادرة على مقاومة التغيرات المناخية، وأيضاً مقاومة للجفاف وتعمل على استهلاك مياه أقل مقارنة بالأصناف القديمة، وتم استنباط 5 أصناف جديدة، وبهذا وصلت الأصناف الجدية التي تم استنباطها حوالي 23 صنف جديد من القمح وتم تغطية احتياجاتنا من تقاوي القمح.
وأوضح أن الدولة تتوسع في زيادة الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي الصحراوية من خلال المشاريع القومية الجديدة التي يتم تنفيذها، مشيراً إلى أن القمح المصري يعد من أفضل الأصناف على مستوى العالم حيث يتميز بجودته وانتاجيته العالية وتحملة للتغيرات المناخية.
نستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح
من جانبه قال الدكتور سعيد سليمان، أستاذ الوراثة بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، وخبير القمح الدولي، أن الدولة تستطيع أن تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال الفترة المقبلة، ولكننا بحاجة لإرادة وتتضافر كافة الجهود ورؤية للتنفيذ، ويجب استغلال استغلال العلماء والباحثين، فنستطيع أن نزرع أصناف من القمح مقاومة للجفاف والملوحة ومبكرة النضج على المطر فقط، ومصر بها مساحات شاسعة في الساحل الشمالي والساحل الشمالي الشرقي نستطيع أن نزرعها قمح على المطر فيوجد ما يقرب من 2 مليون فدان.

دول تحولت من الاستيراد لتحقيق الاكتفاء الذاتي
وأضاف سليمان، أن هناك دول كثيرة والعالم المتقدم يعمل على توفير الأقماح لشعوبها ، مثل الهند وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، كانت في الستينات من القرن الماضي تستورد القمح من كندا وأمريكا، وفي السبعينات اكتفوا ذاتياً من القمح، رغم أن البيئة الخاصة بهم قاسية جداً على محصول القمح، لكنهم استخدموا “الباي تكنولوجي” في إنتاج أصناف مقاومة للجفاف وزرعت مساحات ضخمة جداً وحققوا الاكتفاء الذاتي من القمح وأصبحت دول مثل فرنسا من كبار الدول المصدرة للقمح.
دور العلماء والمراكز البحثية في استنباط أصناف جديدة
وأكد خبير القمح الدولي، أن علماء مصر ومراكزها البحثية قادرين على إعادة الزراعة لمجدها ويتوقف حل أزمة القمح على البحث العلمي والعلماء في استنباط أصناف جديدة مقاومة للجفاف، مقاومة للملوحة، مقاومة للأصداء، وهذا ما يتم العمل عليه وبدأت فيه منذ عام 2011 ووضعت تصور للنهوض بزراعة المحاصيل الاستراتيجية في سبع نقاط أهمها استنباط أصناف مقاومة للجفاف والملوحة في محاصيل القمح والأرز وتحقق ذلك في القمح وقصب السكر والأرز مع أنه شره في استهلاك المياه والعالم كله يسير في هذا الاتجاه .
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم