البابا تواضروس يضع ملامح مستقبل التعليم الكنسي من أكاديمية مارمرقس

كتبت: يوستينا أشرف

في إطار اهتمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتطوير منظومة التعليم الكنسي والارتقاء بمستويات التكوين الأكاديمي، التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الخميس، أعضاء لجنتَي الإيمان والتعليم وسكرتارية المجمع المقدس، وذلك بأكاديمية مارمرقس القبطية بالمقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

وشهد اللقاء تنظيم ورشة عمل متخصصة تناولت مستقبل التعليم الكنسي، والدور الذي تستعد أكاديمية مارمرقس القبطية للاضطلاع به باعتبارها منصة أكاديمية تستهدف دعم وتطوير منظومة التعليم والتكوين داخل الكنيسة.

وركزت المناقشات على الرؤية المستقبلية للأكاديمية، وما يمكن أن تقدمه من إسهامات في تطوير أدوات ومناهج التعليم الكنسي، إلى جانب تعزيز الجانب الأكاديمي في عمليات التأهيل والتكوين، بما يخدم احتياجات العمل الكنسي ويدعم إعداد كوادر مؤهلة في المجالات المختلفة.

ويأتي اللقاء في وقت تتجه فيه الكنيسة إلى تعزيز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتكوين الكنسي، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي أكثر تطورا مع الحفاظ على الثوابت والإطار الكنسي الذي تقوم عليه عملية التعليم والتنشئة.

وتكتسب أكاديمية مارمرقس القبطية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ يُنتظر أن تسهم في إحداث نقلة نوعية في مجال التعليم الكنسي، من خلال توظيف الإمكانات الأكاديمية في خدمة مسارات الدراسة والتكوين، وفتح مجالات أوسع للتأهيل العلمي والمعرفي.

كما يعكس اجتماع قداسة البابا مع لجنتَي الإيمان والتعليم وسكرتارية المجمع المقدس اهتمامًا مباشرًا بملف التعليم باعتباره أحد المحاور الرئيسية في بناء أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الخدمة والتعامل مع التحديات الفكرية والتعليمية المتجددة.

وخلال ورشة العمل جرى بحث سبل تعظيم الاستفادة من إمكانات الأكاديمية، بما يعزز دورها في منظومة التعليم الكنسي ويمنحها قدرة أكبر على تقديم إسهامات أكاديمية ومنهجية تخدم الكنيسة واحتياجاتها المستقبلية.

ويؤكد اللقاء أن تطوير التعليم الكنسي لم يعد يقتصر على تقديم المعرفة، وإنما يتجه نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتكوين والتأهيل، بما يدعم إعداد خدام وكوادر يمتلكون أدوات معرفية وأكاديمية إلى جانب التكوين الكنسي والروحي.

ومن هذا المنطلق تبرز أكاديمية مارمرقس القبطية كأحد المسارات المهمة في رؤية تطوير التعليم داخل الكنيسة، في ظل توجه يستهدف بناء منظومة أكثر تنظيمًا وتخصصا، قادرة على مواكبة التطورات التعليمية والفكرية، مع الحفاظ على الهوية الكنسية وأصولها الراسخة.

اترك رد