البابا لاون الرابع عشر يحج إلى ضريح القديس شربل في لبنان 

كتبت :نجوى عدلي

توجه اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان إلى دير مار مارون، بعنّايا، حيث ضريح القديس شربل مخلوف، في زيارة حجٍ شكلت إحدى أبرز محطات زيارته التاريخية إلى لبنان.

وأراد بابا الفاتيكان من هذه الزيارة أن تحمل بُعدًا وطنيًا، وروحيًا عميقًا، باعتبار القديس شربل رمزًا يجمع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم، ويجسّد رسالة الصمود والإيمان.

ولدى وصوله إلى عنّايا وسط حضور واسع من المؤمنين، توقف الحبر الأعظم عند الإرث الروحي للقديس شربل، ملخصًا رسالته في أربع ركائز أساسية وصفها بأنها “سلوكيات مناهضة للتيار”: الصلاة، الصمت، التواضع، والفقر، مؤكدًا أنها تشكّل دعوة متجددة في عالم، يرزح تحت ضجيج الماديات، وفوضى العولمة الروحية.

واعتبر بابا الكنيسة الكاثوليكية أن شفاعة القديس شربل “نهر رحمة لا ينضب”، أوكل إليها احتياجات الكنيسة، والعالم أجمع، طالبًا السلام والوحدة، موجهًا صلاة خاصة للبنان، والمشرق.

ومن جهته، رحّب الأب هادي محفوظ، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، ب بابا الفاتيكان في ما وصفه بملجأ الصمت والنور، مؤكدًا أن هذه الزيارة التي تتزامن مع مرور مئة عام على تقديم دعوى تطويب، وتقديس القديس شربل إلى الكرسي الرسولي، تُعدّ نعمة جديدة تطبع تاريخ الدير، والرهبانية.

وشكر الأب محفوظ قداسة البابا لاون الرابع عشر، لحضوره، وتعليماته الروحية، التي دعا فيها إلى توسيع أفق الصلاة، والانفتاح على الأحد الذي لا يغيب.

وتحمل زيارة عنّايا، وفق ما أكده قداسة البابا لاون، بُعدًا يتجاوز الطقوس إلى رسالة تضرّع من أجل شفاء لبنان أخلاقيًا، ومؤسساتيًا قبل أي بعد اقتصادي.

وشدد بابا الفاتيكان على أن المسيحية اللبنانية تشكّل قوة حيّة وركنًا أساسيًا في توازن المنطقة، داعيًا اللبنانيين إلى استعادة جذورهم الروحية، والتمسّك بالإيمان كطريق للصمود، والوحدة، والشراكة الوطنية.

وبهذا المشهد المفعم بالخشوع، رسّخت عنّايا مرة جديدة مكانتها منارة للرجاء، تؤكد أن الإيمان يبقى أحد أبرز مصادر قوة اللبنانيين في مواجهة أزماتهم.

اترك رد