البحوث الإسلامية: الركوع والسجود يغفران الذنوب.. والإفتاء تؤكد مكانة الصلاة كركن أساس في الإسلام

كتب: مصطفى علي

أكد مجمع البحوث الإسلامية أهمية الركوع والسجود في الصلاة، مشيرًا إلى ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حول أثر هذين الركنين العظيمين في محو الذنوب، ودورهما في تطهير النفس وتخفيف أعباء المعاصي عن المؤمن.

وأوضح المجمع عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” أن الذنوب تتجمع على رأس الإنسان وكتفيه، لكن عند الركوع والسجود في الصلاة، تتساقط تلك الذنوب عنه، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يستغل هذا الفضل العظيم من خلال الإكثار من الركوع والسجود وإطالتهما.

واستند مجمع البحوث الإسلامية في بيانه إلى حديث شريف عن النبي محمد  صلى الله عليه وسلم أورده صحيح ابن حبان، حيث قال الرسول: «إنَّ العبدَ إذا قَامَ يُصلِّي أُتِي بُذُنوبِه كُلِّها فَوُضِعَتْ على رأسِه وعاتِقَيْهِ، فكُلَّما رَكعَ أو سَجدَ تَساقَطَتْ عَنْهُ».

وأشار المجمع إلى أن هذه الفرصة لتكفير الذنوب تأتي في كل ركعة وسجدة، مما يعزز الشعور بالسكينة وراحة الضمير لمن يُخلص في عبادته. كذلك.

نوه المجمع إلى حديث آخر عن فضل السجود تحديدًا، موضحًا أنه يُعتبر من أقرب الحالات التي يتقرب فيها العبد إلى الله، فيكون بذلك أقرب لتحقيق الاستجابة لدعائه.

واستند المجمع إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال النبي: «أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ».

النية كركن أساسي لصحة الصلاة

وفي سياق متصل، أشار مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، إلى أهمية النية كشرط لصحة الصلاة، معتبرًا إياها من الأركان الأساسية التي لا تصح الصلاة بدونها، إذ تُعتبر النية مظهرًا من مظاهر الإخلاص والقصد الذي يعزز علاقة العبد بربه، ويجعل العبادة مقبولة عند الله.

وأوضح مركز الأزهر للفتوى في بيان له، أن النية متعلقة بالإرادة الصادقة قبل بدء الصلاة، واستدل بحديث النبي –صلى الله عليه وسلم– الذي رواه عمر بن الخطاب –رضي الله عنه–: «إنما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ ما نَوَى».

وأكد المركز أن النية، رغم أنها محلها القلب، إلا أن حضورها يعني صدق العبد في عبادته وسعيه للتقرب إلى الله دون رياء أو نفاق.

كما أضاف مركز الأزهر للفتوى، أن أهمية النية تنبع من كونها تعبيرًا عن التوجه الداخلي نحو الله، مشددًا على أهمية توافرها عند أداء الصلاة، لتكون العبادة صحيحة ومقبولة، مشيرًا إلى أن التكاليف الشرعية تتطلب تيسيرًا على الناس، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم في أمور الدين، وذلك لتحقيق روح الدين والعبادة السامية.

الصلاة كركن أساسي في الإسلام

ومن جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية في بيانها أن الصلاة تُعدّ الركن الأساسي الذي بُني عليه الإسلام، وأنها تمثل الأساس الذي يقف عليه إيمان المسلم.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الإسلام يولي الصلاة مكانة خاصة، إذ تُعدّ العلاقة التي تربط المسلم بربه، وهي أول ما يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة، فإن صلحت صلحت بقية الأعمال، وإن فسدت فسدت بقية الأعمال.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا على أهمية الصلاة، ووجوب أدائها في وقتها، لكونها فرضًا رئيسيًا على المسلمين، مستشهدة بقول الله تعالى في سورة النساء: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا».

وأوضحت أن الصلاة ليست مجرد شعيرة دينية، بل هي بمثابة رابط قوي بين المسلم وربه، تقوي صلته به وتعزز من شعوره بالإيمان والطمأنينة.

وأضافت دار الإفتاء أن الصلاة تُعدّ مفتاحًا لتحقيق التقوى في حياة المسلم، إذ تهذب النفس، وتحثه على الابتعاد عن المعاصي والذنوب، وتجعله ملتزمًا بأوامر الله في حياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *