في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء المؤسسي وتطوير العمل داخل قطاعات الأزهر الشريف، عقد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور محمد الجندي، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة بالمجمع.
تناول اللقاء، الذي حضره الدكتور حسن خليل، الأمين المساعد للثقافة الإسلامية، خطة العمل الحالية والمستقبلية، وسبل التغلب على العقبات التي تواجه سير العمل، وذلك بناءً على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
أهمية العمل المؤسسي ودور الأزهر في الأمن الفكري
خلال اللقاء، أكد الدكتور الجندي على أهمية الدور الذي تضطلع به الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة، مشيرًا إلى ارتباط مهامها المباشر بالأمن الفكري والوعي المجتمعي.
وأوضح أن المهام الموكلة إلى هذه الإدارة تشمل القضايا الجوهرية المتعلقة بالمجتمع، مثل توعية الشباب، ومواجهة المفاهيم المغلوطة، وتوفير مواد علمية موثوقة تُعزز من ثقة الجمهور بالأزهر الشريف وعلمائه.
أضاف الجندي أن الأزهر يتحمل مسؤولية كبيرة نظرًا للثقة التي يحظى بها من المجتمع، مما يستوجب الالتزام بمعايير الأداء الوظيفي، والحرص على تقديم خدمات جماهيرية تُلبي احتياجات المواطنين بمهنية واحترافية.
وأشار إلى ضرورة العمل بروح الفريق داخل المؤسسة لتعزيز دور الأزهر في تحقيق الأمن الفكري والحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للمجتمع.
التنسيق مع مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات المجتمعية
وفي إطار حديثه عن رؤية الدولة المصرية لمواجهة القضايا المجتمعية، شدد الجندي على أهمية التكامل بين مجمع البحوث الإسلامية وباقي مؤسسات الدولة والهيئات ذات الصلة.
وأوضح أن هذا التكامل يهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، خاصة تلك المتعلقة بالحفاظ على الوعي المجتمعي، وحماية الشباب من السلوكيات والمفاهيم المنحرفة.
أشار إلى أن الأزهر يسعى إلى تنفيذ استراتيجيات شاملة تدعم رؤية الدولة في القضايا الوطنية، من خلال إعداد برامج ومبادرات علمية وتوعوية تُسهم في بناء مجتمع واعٍ وقادر على التصدي للتحديات الفكرية والاجتماعية.
دعم مستمر ومتابعة دؤوبة
من جانبه، أوضح الدكتور حسن خليل أن اللقاء يأتي في سياق متابعة دورية يحرص عليها الأزهر لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
أكد أن الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة تضطلع بدور محوري في إعداد مواد علمية وتراثية تخدم المجتمع، فضلًا عن دورها في مراجعة وتوثيق المصحف الشريف بما يضمن دقته وسلامته.
التحديات والتطلعات المستقبلية
ناقش الحاضرون أبرز العقبات التي تواجه الإدارة وسبل التغلب عليها، مع التركيز على تطوير أساليب العمل، وتبني تقنيات حديثة تُعزز من كفاءة الأداء.
أكد الدكتور الجندي على أهمية استشراف المستقبل، وتطوير الخطط بما يواكب تطورات العصر، ويُعزز من دور الأزهر كمؤسسة رائدة في الحفاظ على التراث الإسلامي وتعزيز الوعي المجتمعي.
رؤية جديدة لمرحلة أكثر تطورًا
أشار الجندي إلى أن الأزهر سيظل دائمًا منارة علمية وثقافية، مؤكدًا التزامه بتقديم خدمات نوعية تُعزز من مكانة الأزهر الشريف محليًا ودوليًا.
وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التقدم والتطور في كافة القطاعات التابعة للأزهر، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية وخدمة المجتمع المصري.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم