البلشي: 13% من العاملين بالصحافة لا يتقاضون أجوراً.. ومعركة الدفاع عن الحريات والحقوق مستمرة

نقيب الصحفيين: لا نريد محبوسين في قضايا رأي ونطالب بقانون لتداول المعلومات ووقف الحجب

كتب: محمود حسن محمود 

أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الجماعة الصحفية لا تزال تواجه العديد من التحديات المهنية والاقتصادية والحقوقية، مشدداً على أن المطالب التي رفعتها النقابة على مدار السنوات الماضية لا تزال قائمة وتحتاج إلى تحرك جماعي من أجل تحقيقها.

وقال البلشي إن الرئيس الراحل أنور السادات سبق أن انتقد أوضاع الصحفيين المادية ونشر أرقام مرتباتهم، معتبراً أنهم من الفئات المميزة في المجتمع، متسائلاً: كيف يمكن لمن يحصل على هذه الأجور أن يدافع عن الفئات الأكثر احتياجا؟ إلا أن الواقع الحالي، بحسب البلشي، أصبح مختلفا تماما، حيث باتت أوضاع قطاع واسع من الصحفيين بعيدة عن أي امتيازات.

الأزمة الحالية

وأضاف أن الأزمة لم تعد تتعلق فقط بحرية التعبير أو ظروف العمل، وإنما تمتد إلى الأوضاع المعيشية للعاملين بالمهنة، كاشفا أن نحو 13% من العاملين في المجال الصحفي لا يتقاضون رواتب من الأساس، وهو ما يضعهم في أوضاع شديدة الصعوبة ويحد من قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم ومطالبهم المهنية.

تحسين أوضاع الصحفيين الاقتصادية

وأشار إلى أن تحسين أوضاع الصحفيين الاقتصادية والمهنية يمثل جزءًا من معركة أوسع تتعلق بالدفاع عن حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، مؤكداً أن النقابة ستواصل العمل من أجل تحقيق مجموعة من المطالب الأساسية التي تمثل أولوية للجماعة الصحفية.

ملف الصحفيين المحبوسين

وشدد نقيب الصحفيين على ضرورة إنهاء ملف الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا الرأي والتعبير، واصفًا هذا الملف بأنه من أكثر الملفات إيلاماً داخل الوسط الصحفي، مطالبا بإغلاقه بصورة نهائية.

قانون حرية تداول المعلومات

كما جدد الدعوة إلى إصدار قانون لحرية تداول المعلومات يضمن حق المواطنين والصحفيين في الوصول إلى المعلومات، إلى جانب إقرار تشريع يمنع الحبس في قضايا النشر، اتساقًا مع الضمانات الدستورية الخاصة بحرية الرأي والتعبير.

وطالب البلشي كذلك بوقف حجب المواقع الإلكترونية ورفع القيود المفروضة عليها أو إحالة الأمر إلى مسارات قانونية واضحة، مؤكدًا أن حرية تداول المعلومات وتعدد المنصات الإعلامية يمثلان ركيزة أساسية لأي مناخ ديمقراطي صحي.

وأكد أن تحقيق هذه المطالب لن يتم إلا من خلال تحرك جماعي وتكاتف جميع أعضاء الجماعة الصحفية، قائلاً إن الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية المهنة مسؤولية مشتركة، وأنه “لا أحد سيدافع عن الصحفيين إذا لم يدافعوا هم أنفسهم عن حقوقهم وقضاياهم”.

واختتم بالتأكيد على أن معركة الحريات والحقوق المهنية لا تزال مستمرة، وأن يوم الصحفي المصري يجب أن يظل مناسبة لتجديد المطالب والدفاع عن استقلال المهنة وكرامة العاملين بها.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *