أخبار

البابا تواضروس: الطفولة ليست مرحلة عابرة وإنما هي بذرة القداسة في حياة الإنسان

كتبت :نجوى عدلي

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ؛عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من كنيسة السيدة العذراء والشهيد مار جرجس بمدينة الأمل التابعة لكنائس قطاع ألماظة ومدينة الأمل وشرق مدينة نصر بالقاهرة، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية.

وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة الأنبا أكليمندس الأسقف العام لكنائس قطاع ألماظة ومدينة الأمل وشرق مدينة نصر، وعدد من الآباء الأساقفة، ووكيل عام البطريركية، وكهنة القطاع،

ثم تحدث الأنبا أكليمندس مهنئًا البابا تواضروس بمناسبة عيد ميلاد قداسته وتذكار ظهور القرعة الهيكلية، وقدم عرضًا للوضع الرعوي وعدد كنائس مدينة الأمل.

وعُرِضَ فيلم تضمن كلمات محبة من كهنة مدينة الأمل ومن كافة خدمات ومن الشعب من كل الأعمار الذين عبروا عن مشاعرهم نحو أبيهم قداسة البابا تواضروس.

وقال قداسة البابا: “سعيد أن أزوركم في هذه المنطقة التي سمعت عنها كثيرًا، وسعيد بما رأيته في هذا المكان الجميل”

وأضاف: “أشكر كلمات المحبة من نيافة أنبا كليمندس ، و الكورال الجميل والشمامسة، كما أشكر إخوتنا السودانيين والآباء الذين يخدمون معهم. لقد زرت أكثر من مكان ههنا ورأيت عمل ربنا الواضح في الكنيسة، الكل يعمل هنا لأجل مجد السبد المسيح كما قال بولس الرسول «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. ». ( رومية ٨ : ٣٦ )”

ولفت البابا:  “عندما يرى الآباء نمو أولادهم ونجاحهم فهذا أمر رائع وثمر يفرح قلب الله. أشكركم على التعب الكبير وعلى الخدمة وما تقدمونه للناس ، كما أشكر كل المسؤولين على كل المستويات والذين يساعدون في إيجاد المواطن الصالح وما يتطلبه ذلك من وجود منزل وكنيسة ومسجد ومدرسة وجامعة تليق بهذا العمل الهام.”

واستكمل  البابا تواضروس الثاني كلامه قائلا: “من أجمل ما رأيت هنا أن الكل سعيد ومبتسم ، أتمنى ان يديم الله محبتكم وتعبكم وارتباطكم بالكنيسة والعمل بها ، فالكنيسة غالية علينا جميعًا. أشكركم من القلب وسعيد جدا بزيارتكم ورؤيه عمل الله معكم.”

واختصَّ البابا حديث اليوم عن موضوع “الطفولة الشاهدة لله” بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفولة خلال الشهر الجاري، وقرأ جزءًا من الأصحاح الخامس من سفر الملوك الثاني، وتناول قصة الفتاة الصغيرة الأسيرة والتي بسبب نصيحتها شفى الله نُعمان رئيس جيش الأراميين من البَرص.

وأوضح قداسته أن الطفولة ليست مرحلة عابرة، وإنما هي بذرة القداسة في حياة الإنسان.

وتأمل قداسة البابا في استخدام الله لبساطة الطفولة، من خلال الفتاة الصغيرة وما صنعته في شفاء نعمان من البرص، كالتالي:

١- طفولة شاهدة لله: الفتاة الصغيرة كانت أسيرة وبلا اسم وبعيدة عن وطنها، ولكنها حصلت على جرعة إيمان قوية من أسرتها، وتكلمت بشجاعة في بلد وثنية كلامًا بسيطًا وهدفه الشفاء، وشهادتها كانت هي قوة خلاص للإنسان المريض

٢- الطفولة تستطيع أن تُغيّر العالم بسبب بساطتها ونقاوة قلبها: استطاعت الفتاة الصغيرة أن تُغيّر عالم هذا الإنسان (جبار البأس) بسبب بساطتها ونقاوة قلبها، فالله يعمل من خلال بساطة قلب الطفولة، لأن البساطة هي طريق القوة الروحية،

٣- الطفولة مدرسة للعالم بالخدمة وبالشهادة: الفتاة الصغيرة أرادت أن تخدم سيدها فقالت نصيحتها، والتي تحمل شهادة عن عمل الله القوي، فكانت خدمتها ناجحة، وبحسب النوايا الصافية لدى الإنسان يستطيع تقديم خدمة عظيمة

وأعطى قداسته دروسًا مستفادة من قصة الفتاة الصغيرة وشفاء نعمان الأبرص، وهي:

١- الإيمان رغم الألم، والإيمان والصلوات من أجل المتألم.

٢- المحبة رغم الظلم، فالفتاة كانت أسيرة ولكن قلبها ممتلئ بالمحبة

٣- الشهادة بدون خوف، مثلما شهد القديس أبانوب النهيسي أمام الوالي.

٤- الطفل المؤمن قدوة للكبار، وهو الطفل الذي لديه قدرة الإيمان، وحصل عليها من أهله أو من كنيسته.

و اختتم البابا تواضروس عظته ليوم الاربعاء برسالة لكل أب وأم أن يهتموا بأبنائهم بالتربية وإعطائهم كل الوقت والحفاظ عليهم، حتى يروا ثمرة حلوة في المستقبل ويفرحوا بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى