ليالي رمضان في روض الفرج.. موسيقى وفن وإبداع للأطفال

في أجواء رمضانية امتلأت بالبهجة والروحانية، امتلأت ساحات قصر ثقافة روض الفرج مساء رابع أيام الشهر الكريم بالزوار من مختلف الأعمار، من أطفال وعائلات وشباب، لمتابعة فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن برامج وزارة الثقافة للاحتفال بالشهر الفضيل. تميزت الأمسية بتنوع العروض والورش الفنية التي جمعت بين الموسيقى والفن التراثي والورش الحرفية، مما أتاح للجمهور تجربة ثقافية متكاملة تنبض بالإبداع والتفاعل المباشر.

انطلقت الفعاليات بعرض الأراجوز المصري، الذي قدمته فرقة قصر ثقافة شبرا الخيمة، بقيادة مجموعة من الفنانين المتمرسين، وركزت أحداثه على قيمة التعليم ودوره في بناء الوعي المجتمعي، وسط تفاعل الأطفال الذين شاركوا في الحوار مع شخصيات العرض، بينما تابع الكبار المشهد بابتسامات واهتمام واضح. هذا العرض أعاد للجمهور ذكريات الطفولة، وأكد أهمية الحفاظ على التراث المسرحي الشعبي في الثقافة المصرية.

بعد ذلك، صعدت فرقة أبو قير للموسيقى العربية على المسرح، لتقدم باقة من الأغاني الطربية والتراثية المميزة، شملت “أم النبي”، “عليك سلام الله”، “لأجل النبي”، “برضاك”، و”نسم علينا الهوى”. وقد أضفت الألحان العربية الأصيلة روحًا خاصة على الأمسية، وسط تفاعل الحضور الذي ردد الأغاني وشارك الفنانين في أجواء من الفرح الجماعي، مؤكدين مكانة الموسيقى كعنصر أساسي من الثقافة الرمضانية.

ولم تقتصر الفعاليات على العروض الفنية فقط، فقد شهدت الورش المصاحبة حضورًا لافتًا من المهتمين بالحرف اليدوية والفنون التطبيقية. حيث قدمت إدارة ثقافة الشباب والعمال ورش تصميم الحلي والمشغولات الجلدية وتشكيلات الأسلاك النحاسية، وأتاحت للمشاركين تعلم تقنيات جديدة في الأعمال اليدوية. وفي قسم ثقافة المرأة، قدمت ورش ديكوباج بطريقة الكراكليه، وتصميم الإكسسوارات والخيامية، بالإضافة إلى ورش تصميم الحقائب بالخرز، مما أتاح للسيدات فرصة ممارسة هواياتهن وتنمية مهاراتهن الحرفية.

كما خصصت إدارة ثقافة الطفل مساحة مميزة للأطفال، شملت ورش الرسم على الوجه، وتصميم ميداليات من الفوم الملون، بالإضافة إلى ورش رسم حر مستلهمة من أجواء رمضان، واختتمت الأنشطة بورشة “اصحى يا نايم”، التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الصغار، حيث تمكنوا من التعبير عن أفكارهم بطريقة ممتعة ومبتكرة.

وعلى هامش الفعاليات، شهد المعرض المصاحب توافدًا كثيفًا من الزوار، حيث عرضت المشغولات اليدوية والحرفية المتنوعة، التي شملت الخيامية، والمكرمية، وعرائس الماريونت، والإكسسوارات، وحقائب الخرز، والكليم، والحصير، والسجاد، والتابلوهات المصنوعة من الخيش والخشب، وأعمال الديكوباج، والريزن، والكونكريت، والفخار، والجلود، والصدف والخزف، إضافة إلى الفوانيس الملونة التي أضفت روحًا رمضانية خاصة على المكان، وجعلت الزوار يتجولون بين المعروضات بكل شغف.

وتستمر فعاليات ليالي رمضان بروض الفرج يوميًا في تمام الثامنة والنصف مساءً حتى 21 رمضان، لتوفر للجمهور تجربة ثقافية وفنية متكاملة، تجمع بين الموسيقى والفن والتراث والمهارات اليدوية. وتعكس هذه الفعاليات حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على إيصال الخدمة الثقافية إلى جميع فئات المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتمتع بأنشطة تجمع بين الإبداع والمعرفة والترفيه، في أجواء رمضانية تعكس أصالة الفن المصري وروح الشهر الكريم.

عن تسنيم محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *