أخبار

الثقافة في مواجهة الأزمات:الفن والتراث يحميان الهوية الوطنية

في ظل الأحداث الدولية المتسارعة وتصاعد التوترات العسكرية في عدة مناطق حول العالم، يبرز دور الثقافة والفن كأحد الوسائل الاستراتيجية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي. فالتراث والفنون والأدب ليست مجرد أدوات للعرض أو الترفيه، بل تمثل وسائل راسخة لتوثيق التاريخ ونقل الخبرات الإنسانية عبر الأجيال، وتؤكد القيم الأساسية التي تصنع الانتماء والهوية المستمرة للشعوب.

تأتي أهمية هذا الدور الثقافي في ظل الأزمات لتوضح أن الفنون قادرة على مقاومة محاولات الطمس أو التشويه للهوية، من خلال إبراز قيم الصمود والكرامة والتلاحم الاجتماعي، وتأصيل مفهوم أن الثقافة والفن هما سلاح ناعم يواجه التحديات بطريقة حضارية وعلمية. وزارة الثقافة تدرك ذلك جيدًا، وتسعى إلى توظيف هذه الأحداث في برامجها وورشها التعليمية، لتزويد الأطفال والشباب بالأدوات المعرفية والإبداعية التي تربط بين التراث والقيم المعاصرة، بما يعزز الوعي الوطني والفني في آن واحد.

كما تعمل المؤسسات الثقافية على تقديم هذه الرسائل عبر ورش عملية، معارض تفاعلية، وجولات تعليمية تسلط الضوء على دور الإبداع والفن في بناء الشخصية وصقل الحس النقدي، بحيث يدرك الجيل الجديد أن الثقافة والفن ليسا مجرد نشاطات ثانوية، بل جزء من استراتيجية متكاملة لحماية المجتمع والحفاظ على الهوية في مواجهة الصراعات والأزمات. هذه المقاربة تجعل من الثقافة قوة ناعمة فاعلة، قادرة على تشكيل وعي الشباب، وخلق مجتمعات قادرة على التماسك والاستمرار في مواجهة الضغوط والتحديات العالمية، بما يعكس قدرة الفن على أن يكون جسرًا بين الماضي والحاضر ومستقبل الهوية الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى