الخبراء الاكتواريون في قلب إدارة المخاطر: رئيس الرقابة المالية يدعو الشباب إلى استمرارية التعلم لتحقيق استقرار الأسواق

التقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، نخبة من طلاب ودارسي العلوم الاكتوارية من الجامعات المصرية (الأمريكية، القاهرة، عين شمس) في ختام المنتدى الإقليمي لجمعية الاكتواريين (SOA) لعام 2025 بالقاهرة.
وأكد فريد التقدير والدور المحوري لمهنة الخبراء الاكتواريين في الأسواق المالية، مشدداً على أنهم يمثلون “قلب إدارة المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي” في عالم يتسم بالتقلبات.
ووجه الدكتور فريد نصيحة للشباب بضرورة استمرارية التعلم وعدم الاغترار بالعلم، مؤكداً قيمة المهنة بقوله: “اللي له صنعة مبيغلبش”، موضحاً أن “صنعة” الاكتواريين تعتمد على تحليل البيانات كأساس لاتخاذ قرارات مالية وتأمينية سليمة.
الاكتواريون.. ركيزة مواجهة المخاطر الجديدة
أشار رئيس هيئة الرقابة المالية في كلمته إلى أن مهنة الاكتواري توفر الأدوات الضرورية لتعزيز القدرة على الصمود والمرونة في مواجهة التقلبات العالمية، مثل تغير المناخ، والمخاطر السيبرانية، والصراعات العالمية، وعدم الاستقرار الاقتصادي. وأوضح أن مهنة الاكتواري لم تعد مقتصرة على التأمين فحسب، بل تمتد لتشمل مجالات أوسع كالاستثمار والتخطيط المالي والقطاع المصرفي.
وأضاف فريد أن القيادة في القطاع المالي تتطلب الموازنة بين الابتكار والتحفظ، ودعم الكفاءات المهنية لضمان سلامة الأسواق، مؤكداً أن بناء قواعد البيانات وتحليلها يمثل الأساس لنجاح صياغة وتنفيذ السياسات المالية على أرض الواقع.
تعاون الهيئة والجامعات لسد العجز في التخصص
وفي سياق متصل بدعم المهنة، أكد الدكتور فريد انفتاح الهيئة العامة للرقابة المالية على التعاون مع الهيئات المهنية والجامعات لزيادة الوعي بأهمية المهنة.
وأشار التقرير إلى أن الجهود المشتركة بين اتحاد شركات التأمين المصرية وعدد من المؤسسات التعليمية قد أسفرت عن تخريج 15 طالباً من الدفعة الأولى لدبلومة العلوم الاكتوارية بالجامعة الأمريكية، حيث نجح 3 منهم في اجتياز امتحان الرياضيات المالية من جمعية الخبراء الاكتواريين (SOA). ويأتي هذا التعاون لسد العجز في هذا التخصص الحيوي ودعم فرص نمو قطاع التأمين والاقتصاد المصري ككل.
واختتم الدكتور فريد بتوجيه دعوة للطلاب بالثقة في النفس والقدرة على تحقيق المستهدفات، مذكراً إياهم بأن “لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل”.



