عبدالله تمام يكتب: مصر والخليج.. تاريخ من العطاء والمساندة

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

تتميز علاقات مصر مع الأشقاء في دول الخليج العربي بأنها علاقات إخوة راسخة على كافة المستويات، سواء على مستوى القادة أو على المستوى الشعبي، فقد شهدت تلك العلاقات خلال عشرات السنين تكوين روابط أسرية وتاريخية لا يمكن لأي حادث عارض، أو حرب طارئة، أن تُسقطها.

ويمكننا القول إن مصر لم تبخل ولم تدخر وسعًا في أن تقدم كل دعم ومساندة للأشقاء في الخليج، والتاريخ يشهد على ذلك، فقد استمرت هذه المساندة حتى الآن بعد اندلاع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ثم قرار طهران بالاعتداء على بلدان دول الخليج في ٢٨ فبراير الماضي.

يجب أن يعرف الجميع حجم ومقدار وطبيعة ما قدمته مصر للأشقاء في الخليج تضامنًا معهم في هذه المحنة التي مروا بها بفعل الاعتداءات الإيرانية، على الأقل حتى تتوقف الأصوات الفردية والكتائب الإلكترونية عن ترديد أكاذيب لا يستفيد منها إلا أعداء مصر والخليج العربي.

وقد أشادت الحكومات الخليجية بالتضامن المصري الرسمي معها منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب وحتى الآن، وقد كان ذلك واضحًا خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من قطر وعُمان والسعودية والبحرين، وكذلك جولات وزير الخارجية بدر عبد العاطي لغالبية دول الخليج، خصوصًا السعودية أكثر من مرة، في عز اشتداد الحرب.

كذلك فقد قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عقب زيارة الرئيس السيسي وإشادته بالدعم المصري للسعودية وللخليج بوضوح إنه: “يشكر الأشقاء في مصر لتضامنهم الكامل ودعمهم التام للسعودية في هذه الظروف الدقيقة، وما قدمته من جميع أشكال الدعم المقدر من جانب المملكة، فضلًا عن مواقف مصر المبدئية ودعمها السياسي المتواصل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وهو أمر ليس بمستغرب على مصر ودورها التاريخي تجاه الوقوف دائمًا إلى جانب أشقائها في منطقة الخليج”.

وسيأتي يوم يتم الكشف فيه عن حقيقة ما جرى في تلك الفترة ليدرك الجميع حجم الدور والجهد المصري الذي بُذل ويُبذل من أجل وقف الحرب ونزيف الدماء والخسائر الكبيرة.. ومصر تقوم بذلك لا تبتغي مقابلًا، بل لأنها تدرك حقيقة دورها وحجمها وتاريخها في المنطقة والعالم، مما يُحتم عليها القيام بدور الدولة الكبرى والقائد.

عن إسبرانس مراد

شاهد أيضاً

محمود عبد العظيم يكتب: الصحافة الورقية… هيبة الكلمة التي لا يطويها الزمن

  لم ولن تندثر الصحف الورقية، مهما تغيّرت الوسائط وتطوّرت أدوات النشر، ومهما تسارعت الأخبار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *