السيسي من سول: شراكة استراتيجية جديدة مع كوريا.. وتعاون أوسع في الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمقر الرئاسة الكورية في العاصمة سول، الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، في مستهل مباحثات تناولت سبل دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وشهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي، تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، إلى جانب فقرة غنائية قدمها كورال من الأطفال ترحيبًا بالرئيس. كما وقع الرئيس السيسي في سجل كبار الزوار، والتُقطت صورة تذكارية مع الرئيس الكوري.

وعقد الرئيسان لقاءً ثنائيًا أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، بحثا خلالها آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والتنموي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.

وأكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية الكورية شهدت خلال السنوات العشر الماضية تطورًا نوعيًا، مشيرًا إلى أن البلدين أعلنا الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وشدد الرئيس على تطلع مصر إلى الاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة، وتوسيع الاستثمارات الكورية في السوق المصرية، لا سيما في الصناعات المتقدمة، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي وزيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى دعم الاستقرار وتهدئة التوترات، وضمان حرية وأمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وأكد الرئيس ثوابت الموقف المصري تجاه أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول المشاطئة ووحدة أراضيها، وأن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع على عاتق دوله المشاطئة.

كما شدد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر، مؤكدًا دعم القاهرة للتنمية في دول حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية التي تخالف مبادئ القانون الدولي أو تلحق الضرر بحقوق مصر المائية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أهمية وقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى مشاركة كوريا الفاعلة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، ليصل إجمالي ما تم توقيعه خلال الزيارة إلى 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، قبل أن يعقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.

وعقب المؤتمر، أقام الرئيس الكوري مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي والوفد المرافق له.

اترك رد