أعلن مجلس الشباب المصري انضمام الدكتور جلال الشيخ، الخبير الاقتصادي والمتخصص في التطوير العقاري والاستثمار السياحي، إلى هيئة مكتب البرنامج الوطني لتعزيز القدرات الاقتصادية لصُنّاع القرار، وتكليفه بمسؤولية ملف اقتصاديات التطوير العقاري والسياسات الاستثمارية، في خطوة تستهدف تعزيز الحضور المهني والخبرات المتخصصة داخل البرنامج، وتوسيع مساهمته في دراسة القضايا الاقتصادية المرتبطة بالاستثمار والتنمية المستدامة.
ويأتي انضمام الشيخ ضمن استراتيجية المجلس لاستقطاب الكفاءات الوطنية من مختلف القطاعات، والاستفادة من خبراتها في تطوير البرامج والمبادرات، وإعداد رؤى وأوراق سياسات اقتصادية تسهم في إثراء الحوار حول التحديات التنموية، وتعزيز مشاركة الشباب في مناقشة القضايا الاقتصادية وفهم التحولات التي تشهدها الأسواق.
ويشغل الدكتور جلال الشيخ منصب رئيس لجنة تنمية الموارد بجمعية المطورين العقاريين، ويتمتع بخبرات في مجالات الاستثمار والتطوير العقاري وإدارة الأعمال وإعادة الهيكلة المؤسسية وإدارة المخاطر، فضلًا عن اهتمامه بتحليل السياسات الاستثمارية وتطورات السوق العقاري المصري.
ومن أبرز إسهاماته إعداد تقرير «رادار السوق العقاري المصري 2026»، الذي تناول عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل القطاع، وفي مقدمتها حوكمة شركات التطوير العقاري، وتعزيز الملاءة المالية للمطورين، وحماية حقوق المشترين، وتطوير أدوات التمويل والاستثمار، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز استدامته.
كما تمتد اهتماماته المهنية إلى اقتصاديات الاستثمار السياحي والفندقي، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير نماذج الاستثمار في الشقق الفندقية، وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية والسياحية، باعتبارها مجالات ترتبط ارتباطًا مباشرًا بفرص النمو الاقتصادي والتشغيل.
وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن استقطاب الخبرات الاقتصادية المتخصصة يمثل أحد المسارات الرئيسية لتطوير العمل المؤسسي بالمجلس، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع دور منظمات المجتمع المدني في إنتاج المعرفة الاقتصادية، وتقديم مقترحات عملية تستند إلى الخبرة المهنية وفهم احتياجات المجتمع.
وقال ممدوح إن «قوة الاقتصاد لا تُقاس بحجم الاستثمارات وحده، وإنما بمدى انعكاسها على جودة حياة المواطنين، وقدرتها على توفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المتوازنة، وصون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، مؤكدًا أن الاستثمار والتنمية العمرانية يجب أن يرتبطا بمصالح المواطنين واحتياجاتهم، وأن تكون الاستدامة والحوكمة وحماية الحقوق عناصر أساسية في تقييم نجاح المشروعات.
وأضاف أن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات المؤثرة في الاقتصاد المصري، نظرًا لارتباطه بالعديد من الأنشطة الصناعية والإنتاجية والخدمية، موضحًا أن تطوير هذا القطاع يستلزم نقاشًا اقتصاديًا متخصصًا يتناول كفاءة الاستثمار، واستدامة المشروعات، وتنظيم العلاقات التعاقدية، وتعزيز الثقة بين المطورين والمستثمرين والمواطنين.
وأشار إلى أن تكليف الدكتور جلال الشيخ بملف اقتصاديات التطوير العقاري والسياسات الاستثمارية يستهدف الاستفادة من خبراته في إعداد الدراسات وأوراق السياسات، وفتح مسارات للحوار مع الخبراء وممثلي القطاعات الاقتصادية، وربط القضايا الاستثمارية بأولويات التنمية وبناء القدرات الاقتصادية للشباب.
وشدد ممدوح على أن «المجتمع المدني لا ينبغي أن يظل بعيدًا عن النقاشات الاقتصادية الكبرى، لأن السياسات الاستثمارية والعمرانية تنعكس بصورة مباشرة على فرص العمل، وتكلفة المعيشة، والحق في السكن الملائم، ومستقبل الأجيال الجديدة»، لافتًا إلى أن المجلس يسعى إلى تقديم نموذج للعمل الأهلي القائم على المعرفة والخبرة والمشاركة المجتمعية.
من جانبه، أعرب الدكتور جلال الشيخ، عضو هيئة مكتب البرنامج الوطني لتعزيز القدرات الاقتصادية لصُنّاع القرار، عن اعتزازه بالانضمام إلى مجلس الشباب المصري، مؤكدًا أن تطوير السوق العقاري المصري يتطلب الانتقال من التركيز على حجم المشروعات إلى تقييم كفاءتها الاقتصادية واستدامتها وقدرتها على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح الشيخ أن «مستقبل التطوير العقاري يرتبط بوجود سياسات استثمارية واضحة ومتوازنة، تقوم على الحوكمة والشفافية والملاءة المالية، وتضمن حقوق جميع الأطراف، بما يعزز الثقة في السوق ويشجع على الاستثمار طويل الأجل».
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب اهتمامًا أكبر بأدوات التمويل العقاري وصناديق الاستثمار، وتطوير الأطر المنظمة لنشاط المطورين، وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات، إلى جانب دراسة الفرص التي يوفرها الاستثمار السياحي والفندقي، خاصة في ظل التوسع العمراني واحتياجات السوق إلى زيادة الطاقة الفندقية وتنويع أنماط الإقامة السياحية.
وأشار إلى أن ملف اقتصاديات التطوير العقاري والسياسات الاستثمارية سيسعى إلى تقديم رؤى اقتصادية متخصصة، وفتح حوار مهني حول التحديات التي تواجه القطاع، ودراسة التجارب والممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تعزيز كفاءة الاستثمار وحماية حقوق المتعاملين.
وأكد الشيخ أن مشاركة الخبرات الاقتصادية في مؤسسات المجتمع المدني تمثل فرصة لربط المعرفة المهنية بالاحتياجات التنموية، وإتاحة مساحة أوسع أمام الشباب للاطلاع على آليات صناعة القرار الاقتصادي، وفهم طبيعة الأسواق والقطاعات الاستثمارية المختلفة.
واختتم بالتأكيد على أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يتطلب تكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن أن تتحول الفرص الاستثمارية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية يستفيد منها المواطنون.
ويُذكر أن مجلس الشباب المصري منظمة مجتمع مدني مشهرة وفقًا لأحكام القانون المصري، وحاصلة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ويعمل من خلال برامجه الوطنية على تعزيز مشاركة الشباب، وبناء القدرات، ودعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم