تشير تقارير إلى أن الصين تمتلك نحو 16 نوعا من الصواريخ المجنحة والبالستية، إضافة الصواريخ الفرط صوتية، التي يمكن إطلاقها بسرعات تصل لـ 10 أضعاف سرعة الصوت (10 ماخ)، أي أكثر من 12 ألف كلم في الساعة.
ورغم تطوير الصين تقنيات فريدة تتضمن إطلاق صواريخ باليستية من طائرات حربية والدمج بين الصواريخ الباليستية والفرط صوتية فيما يعرف بـ “المركبات الانزلاقية” الخارقة للصوت، فإنها تحتفظ بترسانة صاروخية باليستية عابرة للقارات تمكنها من ضرب أهداف على بعد 13 ألف كيلومترا من قاعدة إطلاقها التي توجد في صوامع تحت الأرض.
وشهد العرض العسكري الذي نظمته الصين بمناسبة الذكرى الـ 80 لانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابان عام 1945، الكشف عن النسخة المطورة من الصاروخ الباليستي “دي إف – 5 سي”، الذي دخلت أول نسخة منه الخدمة لدى الجيش الصيني عام 1981.
ويعد هذا الصاروخ أحد أضلع “ثالوث الردع النووي” الصيني الذي يضم صواريخ الغواصات النووية وصواريخ وقنابل القاذفات الاستراتيجية.
ظهر الصاروخ محمول على مركبات عسكرية، اليوم الأربعاء، في ساحة العرض العسكري في ميدان تيانانمن وسط العاصمة الصينية بكين، مكونا من 3 أجزاء هي المرحلة الأولى والثانية والرأس الحربي.

يمثل اسم الصاروخ اختصارا لـ “دونغ فينغ – 5 / سي إس إس 4″، وهو أول صاروخ باليستي عابر للقارات يتم إطلاقه من صوامع تحت الأرض بمدى يسمح له بالوصول إلى أهداف في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وفق موقع “ميسيل ثريت”. ويُعد أول صاروخ استراتيجي من هذا النوع تطوره الصين.
وبحسب المعلومات المعلنة، فإن النسخة “دي إف – 5 سي” تمتلك أكبر مدى في الترسانة الصينية حتى الآن، مع قدرة على حمل حمولة نووية كبيرة.
المواصفات الفنية:
- التصنيف: صاروخ باليستي عابر للقارات
- المدى: 13 ألف كلم
- الطول: 32.6 متر
- القطر: 3.35 متر
- وزن الإطلاق: 183 طنًا
- وزن الحمولة النووية: 3 إلى 4 أطنان
مراحل التطوير
بدأ تطوير النسخة الأولى عام 1981 تحت اسم “دي إف – 5 إيه”، وصممت لحمل رأس نووي واحد بقوة تدميرية بين 1 و3 ميغاطن.
ثم جرى تطوير النسخة “دي إف – 5 بي” القادرة على حمل عدة رؤوس نووية.
أما النسخة الأحدث “دي إف – 5 سي”، فكُشف عنها في العرض العسكري الضخم الذي أقامته بكين بمناسبة الذكرى الـ 80 للانتصار على اليابان.
أظهرت عملية العرض أن الصاروخ يتكون من مرحلتين إضافة إلى الرأس الحربي الضخم، وتعتمد مرحلته الأولى على 4 أنظمة توجيه للتحكم بالمسار. ويعمل بالوقود السائل في مرحلتيه الأساسيتين، بينما تبقى التعديلات على النسخة المطورة غير معروفة بسبب الطابع السري، كونه جزءًا من “الثالوث النووي” الصيني.
القوة التدميرية
تشير تقديرات إلى أن القوة التدميرية للنسخ السابقة تتراوح بين 1 و3 ميغاطن، بينما لم يُعلن رسميًا عن قدرة النسخة “دي إف – 5 سي”.
ومع ذلك، فإن أقل تقدير (1 ميغاطن) يعادل تفجير مليون طن من مادة “تي إن تي”، أي نحو 60 ضعف قوة قنبلة هيروشيما.
وإذا وصلت القوة إلى 3 ميغاطن، فإن الانفجار سيكون أكبر بـ 200 مرة تقريبًا من قنبلة هيروشيما، أي ما يعادل 3 ملايين طن من “تي إن تي”.
وتُقاس القدرات التدميرية بالـ “كيلوطن” (ألف طن من “تي إن تي”)، لكن مع تطور الأسلحة النووية أصبحت وحدة “ميغاطن” (مليون طن تي إن تي) هي الأكثر استخدامًا لقياس قوة هذه الترسانة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم