العداد الكودي تحت المجهر.. بعد التصالح لماذا تبقى الفاتورة الأعلى من نصيب المواطن؟

كتب: عاطف حنفي

رغم اتجاه آلاف المواطنين إلى تقنين أوضاع وحداتهم السكنية من خلال قانون التصالح، لا تزال العدادات الكودية تثير حالة من الجدل، في ظل استمرار محاسبة أصحابها وفق تعريفة أعلى من نظام الشرائح المتدرج المطبق على العدادات المنزلية التقليدية، وهو ما ينعكس مباشرة على قيمة الفواتير الشهرية.

ويؤكد متضررون أن تركيب العداد الكودي جاء استجابة للإجراءات التي أقرتها الدولة لتوصيل الكهرباء بصورة رسمية، وليس نتيجة ضبط حالات سرقة تيار، إلا أنهم يجدون أنفسهم مطالبين بسداد تكلفة استهلاك أعلى، حتى بعد استكمال كثير منهم خطوات التصالح وتقنين الأوضاع.

وتتصاعد المطالب بإعادة تقييم هذه المنظومة، خاصة مع التساؤلات حول استمرار تطبيق التعريفة الموحدة بعد التصالح، وما إذا كانت تحقق مبدأ المساواة بين المشتركين الذين يستهلكون الكميات نفسها من الكهرباء.

كما يرى مهتمون بالملف أن فلسفة قانون التصالح تقوم على تسوية الأوضاع القانونية للعقارات، بينما تبقى آلية محاسبة العدادات الكودية محل نقاش، الأمر الذي يدفع كثيرين للمطالبة بمراجعة قواعد التسعير بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ورفع الأعباء عن المواطنين.

وفي هذا الإطار، شهد مجلس النواب خلال الفترات الماضية مناقشات ومطالبات بإلغاء نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية، مع التوسع في تحويلها إلى عدادات قانونية دائمة للحالات المستوفية للاشتراطات، بما يسمح بتطبيق نظام الشرائح المتدرج أسوة بباقي المشتركين.

وبين مطالب المواطنين ودراسة المقترحات، يظل السؤال حاضرًا: هل تشهد المرحلة المقبلة مراجعة لآلية محاسبة العدادات الكودية، أم يستمر أصحابها في تحمل تكلفة تختلف عن باقي المشتركين رغم تقنين أوضاعهم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *