«القائمة المحظورة» لمواجهة منتحلي صفة الصحفي.. أحمد قنديل يدعو المواطنين واللجان النقابية للإبلاغ عن الكيانات الوهمية
في تحرك يستهدف مواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي والكيانات الوهمية التي تمارس نشاطاً إعلامياً دون سند قانوني، دشن الكاتب الصحفي أحمد قنديل، عضو الجمعية العمومية بنقابة الصحفيين، مبادرة «القائمة المحظورة»، لرصد وتوثيق الكيانات والأشخاص المنتحلين للصفة، تمهيداً لعرض البلاغات والشكاوى على مجلس نقابة الصحفيين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة،
وجدد قنديل دعوته إلى اللجان النقابية التابعة لنقابة الصحفيين في مختلف المحافظات للمشاركة في المبادرة، ورصد الكيانات والأشخاص الذين ينتحلون صفة الصحفي أو يمارسون أنشطة صحفية بالمخالفة للأطر القانونية، وتعبئة النموذج المخصص لتوثيق البلاغات والشكاوى، تمهيداً لعرضها ضمن أعمال اجتماعات مجلس النقابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما دعا عضو الجمعية العمومية بنقابة الصحفيين المواطنين إلى الإبلاغ عن أي انتهاكات أو مخالفات تعرضوا لها من أشخاص ينتحلون صفة الصحفي أو من كيانات وهمية تدعي ممارسة النشاط الصحفي أو الإعلامي، مطالبًا بتقديم تفاصيل الواقعة والبيانات المتاحة من خلال النموذج المخصص للمبادرة، بما يسهم في توثيق هذه الوقائع وعرضها على الجهات المختصة.
واقعة «الغد المشرق» وراء فكرة المبادرة

وفي تصريحات خاصة لـ«اليوم»، أوضح أحمد قنديل أن فكرة المبادرة جاءت عقب واقعة نشر حوارات صحفية مفبركة منسوبة إلى وزيري الإعلام والزراعة، ونشرها عبر كيان وهمي يحمل اسم «الغد المشرق».
وقال قنديل إنه تواصل مع الوزيرين للتأكد من مدى صحة الحوارين المنسوبين إليهما، ليتبين عدم صحة ما نشر وأن الحوارين لا أساس لهما، وهو ما دفع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ذلك الوقت إلى استدعاء الكيان الوهمي.
وأضاف أن الواقعة دفعته إلى التفكير في إعداد قائمة شاملة لحصر الكيانات غير الشرعية، ورصد ممارساتها، والعمل على مواجهتها بما يحمي المهنة والمجتمع من تداعيات انتشار ظاهرة انتحال الصفة.
تحرك نقابة الصحفيين أعطى دفعة للمبادرة
وأشار قنديل إلى أن التحرك الأخير لنقابة الصحفيين لمواجهة ظاهرة الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة أعطى دفعة قوية للفكرة، وجدد الزخم حولها، وهو ما شجعه على إطلاق «القائمة المحظورة» بصورة رسمية.
وأوضح أن المبادرة شهدت تفاعلًا وإقبالًا من عدد من الزملاء الصحفيين، الذين بادروا بتقديم شهاداتهم وشكاواهم بشأن كيانات وأشخاص تنطبق عليهم الشروط والمحددات الخاصة بالمبادرة.
الكيانات الوهمية تنتشر في المحافظات
ولفت قنديل إلى أن الشكاوى التي وردت إليه كشفت عن انتشار وتغلغل ظاهرة الكيانات الوهمية في عدد من المحافظات بصورة أكبر من العاصمة القاهرة، وهو ما يستدعي تكثيف جهود الرصد والتوثيق، والتعامل مع هذه الظاهرة بصورة أكثر تنظيمًا.
ودعا اللجان النقابية في المحافظات إلى المشاركة الفعالة في المبادرة، والعمل على رصد الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة في نطاق كل محافظة، مع توثيق الوقائع والبلاغات وإرسالها عبر النموذج المخصص، تمهيدًا لعرضها على مجلس نقابة الصحفيين واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
أهداف «القائمة المحظورة»
وتهدف المبادرة إلى حماية مهنة الصحافة من ظاهرة انتحال الصفة والممارسة غير المشروعة للمهنة، من خلال رصد الكيانات التي تنتحل صفة المؤسسات أو النقابات أو الجهات الصحفية، وتقدم نفسها للجمهور باعتبارها جهات مهنية معتمدة دون سند قانوني واضح.
رابط توثيق البلاغات والمعلومات المتعلقة بالأشخاص أو الجهات التي تنسب إلى نفسها صفة الصحفي أو الإعلامي دون ثبوت الصفة المهنية وفق الأطر القانونية المنظمة للمهنة.
البلشي يخاطب الوزراء والمحافظين لمواجهة المنتحلين

وتأتي المبادرة بالتزامن مع تحركات نقابية لمواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي والكيانات الوهمية، حيث جدد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مخاطبات رسمية إلى جميع الوزراء والمحافظين، طالب خلالها بقصر التعامل مع الصحفيين الذين يحملون كارنيه نقابة الصحفيين، ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو المتقدمة للحصول على ترخيص، وكذلك مندوبي الوكالات والصحف العربية العاملة في مصر.
وشددت مخاطبات النقيب على أن يكون التعامل مع مندوبي المؤسسات الصحفية من خلال خطاب صادر عن الموقع أو المؤسسة الصحفية، إلى جانب اشتراط الحصول على مؤهل عالٍ.
وأكد نقيب الصحفيين أن غلق الأبواب أمام منتحلي الصفة لن يكتمل إلا من خلال بسط الحماية النقابية على ممارسي المهنة الحقيقيين، بما يسمح للنقابة بضبط سوق العمل الصحفي، ومحاسبة المتجاوزين، وفي الوقت نفسه حماية الصحفيين والمتدربين من الاستغلال.
أكثر من 10 بلاغات للنائب العام
وفي السياق ذاته، أكد خالد البلشي تقدم نقابة الصحفيين بأكثر من 10 بلاغات رسمية إلى النائب العام ضد مؤسسات وكيانات وهمية تنتحل صفة الصحافة، وتستغل الصحفيين والحالمين بالانضمام إلى المهنة والمتدربين الجدد، من خلال إيهامهم بإصدار كارنيهات ووثائق رسمية تحمل صفة «صحفي».
وتستهدف التحركات النقابية والمبادرات المجتمعية تكثيف جهود الرصد والإبلاغ، بما يسهم في الحد من ظاهرة الكيانات الوهمية ومنتحلي صفة الصحفي، والحفاظ على قواعد ممارسة المهنة وحماية الجمهور والعاملين الحقيقيين في المجال الصحفي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم