الكرملين: العقوبات الأوروبية غير مجدية وروسيا لن تُجبر على التفاوض

أوضح الكرملين، اليوم الأحد، أن العقوبات الأوروبية التصاعدية لن تُجبر روسيا على الانضمام إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أنها وُصفت بأنها “غير قانونية”، وستكالِب الشعوب الأوروبية ثمن حزمها دون أن تؤثر على عزيمة موسكو.

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن روسيا صارت تملك “مناعة” ضد العقوبات الغربية، وأن تصاعد وتيرة الحزمة العقابية من قِبَل الأوروبيين سيمثل محرقة اقتصادية مزدوجة لا ثمرة منها سوى الاقتصـاد الأوروبي

وأضاف أن “العقوبات تصبح مثل طلقة في الكتف للطرف الذي يطلقها” كما استشهد بيسكوف بنمو الاقتصاد الروسي بمعدّل 4.3 % في عام 2024 مقارنة بـ0.9 % في منطقة اليورو، للإيحاء بأن الضغوط العقابية لم تُرهق موسكو كما كانت تأملها أوروبا

المفاوضات مع روسيا

على النقيض، يسعى الأوروبيون إلى إجبار روسيا على المفاوضات عبر سياسة العقوبات المتصاعدة، لكن الكرملين رفض ربط أي قرار تفاوضي بالضغط الاقتصادي أو التحقير، مؤكدًا أن الحوار يُبنى على الأسس المنطقية والحجج، وليس على العقوبات فقط .

وكان الرئيس فلاديمير بوتين أكثر وضوحًا، إذ رأى أن العقوبات الأوروبية لن تؤدي إلا إلى ضرر اقتصادي متبادل، معتبرًا أن تحمّل روسيا تمخض عن انتعاش اقتصادي ملموس، عبر النمو المتفوق والقدرة على امتصاص الضربات.

توسيع قائمة العفويات

ومع أن الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع قائمة العقوبات لتشمل تسببًا مباشرًا في الطاقة والقطاع المالي والدفاعي، إلا أن رد الكرملين يعكس رفضًا حازمًا لسياسة “تصعيد العقوبات كوسيلة للضغط السياسي”، واعتبرها “طريق مسدود” دون جدوى سائغة.

في هذا السياق، تبقى الحقيقة الراسخة: تحرك موسكو نحو التفاوض لا يمر بعدّاد العقوبات, وإنما بالتفكير والمنطق والحجج، وفقًا لما أكده بيسكوف، مما يفتح الباب أمام إعادة النظر في مقاربات العقوبات الأوروبية، لعلها تعيد رسم مسارها الاستراتيجي للضغط على روسيا.

journalist rageh bakr

اترك رد