اللواء رضا فرحات لـ «اليوم»: الرد الإسرائيلي على الضربة الإيرانية قد يشمل ضربات عسكرية أو عمليات استخباراتية نوعية
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، في تصريحاته لـ«اليوم» إن الضربة الإيرانية التي استهدفت مواقع إسرائيلية تعد تصعيدا خطيرا في منطقة الشرق الأوسط، وتمثل تحولا كبيرا في ميزان القوى بين الطرفين بعد تصاعدت الخلافات الإقليمية والأيديولوجية بين الجانبين لسنوات، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة المناهضة لإسرائيل.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن هذه الضربة قد تفتح بابا واسعا من السيناريوهات المتوقعة، منها التصعيد المباشر من الجانب الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه مستهدفا بشكل أساسي من قبل إيران وتاريخيا، لا تتوانى إسرائيل عن الرد على أي هجمات تمس أمنها القومي، حيث ترى أن أي تهاون في مواجهة التهديدات الإيرانية قد يعزز من موقف طهران في المنطقة ويمس بهيبة الردع الإسرائيلي وبالتالي، فمن المتوقع أن يتم الرد الإسرائيلي إما بضربة عسكرية مباشرة أو بعمليات استخباراتية نوعية تهدف إلى إضعاف قدرات إيران، سواء في الداخل أو عبر وكلائها في المنطقة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تداعيات هذا الهجوم لن تقتصر فقط على الجانب العسكري، بل قد تمتد إلى الساحة الدبلوماسية والإقليمية، حيث يمكن أن تؤدي إلى تدخلات دولية واسعة للحد من التصعيد بالرغم من سعي القوى العالمية لتفادي نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط، إلا أن استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل قد يدفع القوى الكبرى للتدخل بجهود وساطة، من أجل احتواء الأزمة قبل أن تتفاقم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وأكد الدكتور فرحات أن هناك عدة عوامل ستؤثر في مدى وحجم الرد الإسرائيلي المحتمل، ومنها الموقف الأمريكي والأوروبي من التصعيد، والضغوط الدولية على تل أبيب وطهران لضبط النفس، وكذلك مدى تأثير هذه الضربة على الرأي العام الإسرائيلي والداخل الإيراني وقد تحاول إسرائيل التريث لفترة قصيرة لقياس ردود الأفعال الدولية، إلا أن الضغط الداخلي والشعور بضرورة الحفاظ على صورة الردع قد يجعل من الصعب على الحكومة الإسرائيلية التراجع عن رد عسكري حاسم.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من الصراع، حيث تتزايد احتمالات أن تشهد الساحة الشرق أوسطية مزيدا من العمليات العسكرية، ليس فقط بين إسرائيل وإيران، بل قد تشمل الفصائل المدعومة من إيران في سوريا ولبنان واليمن.




