تقرير: مصطفى علي
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الحكم الشرعي المتعلق بالاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها تطبيق “شات جي بي تي”، في تفسير القرآن الكريم، وذلك ردًا على استفسارات متزايدة من المواطنين والباحثين حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في شؤون الدين.
وأكد المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الاعتماد الكلي على مثل هذه التطبيقات في تفسير القرآن أمر محظور شرعًا، ولا يجوز الأخذ بمعاني القرآن منها بصورة مستقلة.
حماية القرآن من الظن والتخمين
وشرح المفتي أن هذا المنع يأتي حفاظًا على كتاب الله تعالى من الوقوع في دائرة الظن والتخمين، وصونًا له من أن تُنسب إليه معانٍ لم تثبت عن أهل الاختصاص.
وأضاف أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفسير قد يؤدي إلى تداول معلومات غير دقيقة أو محرفة، بعيدًا عن الضوابط العلمية والأصول المعتمدة في علوم التفسير والفقه.
وأكد أن الخوض في معاني القرآن يجب أن يقتصر على من يمتلك أدوات التفسير وضوابطه العلمية، وفق منهجية العلماء المعتبرين
العودة إلى المصادر المعتبرة وأهل العلم
وشدد الدكتور نظير عياد على ضرورة الرجوع دائمًا في فهم وتفسير آيات القرآن الكريم إلى المصادر الموثوقة، مثل كتب التفسير المعتمدة والمراجع العلمية المعترف بها.
كما حث على الاستفسار من أهل العلم الثقات والمتخصصين، أو عبر المؤسسات الدينية الرسمية، لضمان الوصول إلى الفهم الصحيح للقيم القرآنية والمعاني العقدية دون تحريف أو اجتهاد خاطئ.
وأكد مفتي الجمهورية أن الهدف من هذا التوجيه هو صيانة كتاب الله تعالى وضمان التعامل معه بعناية، مع الحرص على الالتزام بالعلم والأمانة والمعرفة الدقيقة في تفسير آياته ولفت إلى أن الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة يعزز الفهم السليم ويجنب الوقوع في الأخطاء التي قد تنشأ عن تفسير غير متخصص أو غير مدروس، سواء كان ذلك بواسطة التكنولوجيا الحديثة أو وسائل أخرى.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
