كتبت:يوستينا أشرف
أعلن حزب المصريين الأحرار عن طرح مشروع قانون جديد بعنوان «حماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، يستهدف تطوير منظومة قوانين الأحوال الشخصية بما يضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، بعيدًا عن الانحياز لأي من طرفي النزاع.
وخلال مؤتمر صحفي بمقر الحزب، أكد عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، أن المشروع ينطلق من مبدأ أساسي مفاده أن الأطفال لا يجب أن يكونوا طرفًا في صراعات الأبوين، مشددًا على أن استقرار الأسرة يمثل أساس استقرار المجتمع والأمن القومي.
وأوضح أن التشريع المقترح يأتي استجابة لتحديات اجتماعية متزايدة لم تعد القوانين الحالية قادرة على التعامل معها بكفاءة، حيث يركز على حماية المصلحة الفضلى للأطفال بدلًا من الانحياز للأب أو الأم.
من جانبها، أوضحت هبة واصل أن المشروع نتاج دراسات ميدانية وحوارات مجتمعية موسعة، ويعالج فجوة واضحة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها، معتمدًا على تقييم كل حالة بشكل فردي من خلال لجان متخصصة نفسية واجتماعية، بدلًا من القواعد الجامدة مثل تحديد سن الحضانة.
وأضافت أن المشروع يهدف إلى إنشاء منظومة متكاملة تضع الطفل في مركز الاهتمام، مع تطوير آليات التقاضي وتسريعها، وتعزيز تنفيذ الأحكام، ومنع استغلال الأطفال في النزاعات الأسرية.
بدوره، استعرض إسلام الغزولي تطور قوانين الأحوال الشخصية في مصر، مؤكدًا ضرورة تحديثها عبر تشريع مرن يعتمد على الرقمنة، من خلال إنشاء سجل أسري موحد يتيح رؤية شاملة للنزاعات، ويساعد في تحقيق عدالة سريعة وفعالة.
كما شدد على أهمية تطوير مفاهيم مثل الزيارة والاستضافة بما يحقق الاستقرار النفسي للطفل، مع معالجة جذور النزاعات الأسرية قبل وقوعها.
وفي السياق ذاته، دعا سعيد فايز إلى حوار مجتمعي موسع يشمل ممثلي الكنائس للوصول إلى صياغات توافقية تراعي مختلف مكونات المجتمع.
وأكد صموئيل عصام أن استقرار الأسرة ينعكس مباشرة على المسار التعليمي للأطفال، مشددًا على ضرورة ضمان مشاركة فعالة لكلا الوالدين في متابعة الأبناء دراسيًا.
واختتم الحزب بالتأكيد على أن المشروع يمثل رؤية تشريعية متكاملة قابلة للنقاش، تهدف إلى تحقيق التوازن داخل الأسرة، وضمان حماية حقوق الأطفال عمليًا، وليس فقط نظريًا.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم