تقارير-و-تحقيقات

«المناقيش السورية» تغزو المطاعم المصرية.. نكهة الشام في قلب المحروسة

من أفران الشام إلى قلوب المصريين

على أفران بسيطة، وفي مطاعم صغيرة بأركان شوارع القاهرة، أصبحت المناقيش السورية أحد الأطباق المفضلة لدى المصريين .. هذه الفطائر المغمورة بزعتر الشام وزيت الزيتون، أو المكسوة بالجبن الطري، انتقلت من بلاد الشام إلى مصر لتتحول إلى ظاهرة غذائية تستقطب محبي الطعام بمختلف أذواقهم.

رحلة المناقيش إلى مصر: طعم يروي قصة لجوء:

بدأت المناقيش السورية بالانتشار في مصر مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين الذين حملوا معهم تراثهم الثقافي والغذائي.. وبمهارة وحب، أقام السوريون مطاعم صغيرة قدموا فيها مأكولاتهم التقليدية، وكان للمناقيش النصيب الأكبر في هذه الرحلة. البساطة والتنوع الذي تقدمه هذه الأكلة جعلها تلاقي قبولاً واسعًا لدى المصريين، خاصة أنها تشبه إلى حد ما الفطائر المصرية، لكنها تحمل نكهة الشام المميزة.

سر شعبية المناقيش في مصر:

توافر المكونات وسهولة التحضير، حيث تعتمد المناقيش على مكونات بسيطة، مثل العجين والزعتر والجبن، وهي مواد متوفرة في السوق المصري بأسعار معقولة.

طعمها المميز، الزعتر السوري بزيت الزيتون يُضفي نكهة عطرية قوية، بينما الجبن الطري يضيف طابعاً كريميًا يناسب الأذواق المختلفة.

تنوع الحشوات، المناقيش تأتي بحشوات مختلفة مثل الزعتر، الجبن، اللحم المفروم، وحتى السبانخ، مما يلبي تفضيلات الجميع.

سعرها المناسب، فأسعار المناقيش تعتبر اقتصادية مقارنة بوجبات أخرى، مما يجعلها خيارًا مفضلاً للطلاب والعائلات.

مطاعم المناقيش السورية: من الشوارع إلى الأحياء الراقية

ما بدأ كمشروع صغير في الأحياء الشعبية تطور إلى مطاعم متوسطة وكبيرة تقدم المناقيش بأنواعها، على سبيل المثال، يمكن العثور على محلات متخصصة في المناقيش في مناطق مثل “مدينة نصر” و”المهندسين”، حيث تلاقي إقبالاً كبيراً من العائلات والشباب خاصة على مطعم “الجناني” فرع الدقي بالجيزة

تأثير المناقيش على العلاقة الثقافية بين مصر وسوريا

لم تعد المناقيش مجرد أكلة، بل أصبحت رمزًا ثقافيًا يعزز الترابط بين الشعبين المصري والسوري من خلال الطعام، تمكن السوريون من بناء جسور ثقافية، وتقديم هويتهم بطريقة لاقت ترحيبًا كبيرًا من المجتمع المصري.

في كل أكله من المناقيش السورية او غيرها في مصر، تتجسد حكاية من حكايات التداخل الثقافي بين شعبين تربطهما أواصر تاريخية طويلة، وبينما تستمر أفران المناقيش بالعمل، يبقى طعمها شاهدًا على قصة نجاح الطعام في كسر الحواجز الثقافية، وصناعة ذكريات جديدة على أرض مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى